عرف المجتمع التونسي عديد التحوّلات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وتغيّرت مفاهيم عديدة بفضل الانفتاح على الآخر وبرزت ظواهر جديدة دخيلة على مجتمعنا فرضها منطق جديد في التفكير والتصرف في الحياة. ولأننا من المجتمعات المرنة والمتسامحة التي تقبل الاختلاف وتحاول اقلمته مع الواقع الحالي ومع ثوابتنا وقناعاتنا وقيمنا التي نستمدها من الدين الاسلامي فإنه وجب النظر الى هذه الظواهر بعين واعية ومن هذه الظواهر نجد الامراض المنقولة جنسيا التي اساسها العدوى وانعكاساتها خطيرة والتي لازال مجتمعنا يتعامل معها بمعنى المسكوت عنه والمخجل والخطوط الحمراء واغلب المرضى طوّقوا انفسهم بجدار الصمت. ويعيش الشباب في ضبابية مطلقة من هذه المواضيع ويحتاجون لمن يعرّي الحقائق للحديث اليهم بعيدا عن الخجل والخطوط الحمراء. ولأننا نؤمن بأن المعرفة افضل من الجهل فإنه لابدّ من حماية الشباب من الانزلاقات التي تؤدي الى الكارثة والاصابة بالامراض المنقولة جنسيا.