سعى الرئيس الامريكي جورج بوش مجددا الى استعادة ما فقده من تأييد داخل الولاياتالمتحدة باطلاق تصريحات صور فيها غزو العراق على أنه كان عملا لابد منه لجعل العالم «آمنا» على حد تعبيره. وفي مقابلة بثتها الليلة قبل الماضية محطة التلفزيون العام الايرلندي قبل حوالي 24 ساعة من وصول الرئيس الامريكي الى دابلن للمشاركة في القمة الامريكية الاوروبية، كرر بوش استخدام التعابير المعهودة وخصوصا ان «العالم اصبح أكثر أمنا» بعد غزو العراق مع ان ما يجري داخل هذا البلد وخارجه يناقض ما قاله الرئيس الامريكي. وبعد ان قال انه ليس هناك احد ينشغل اكثر منه بسقوط القتلى من العراق مثلما حدث اول أمس، اعتبر بوش انه ما كان ليتخذ القرارات التي اتخذها لو لم يكن يدرك انها في «صالح العالم». وتحدث الرئيس الامريكي مجددا عن ضرورة السير في خيار مواجهة «الارهاب» معتبرا ايضا ان ما سماه عراقا حرا ضروري لتغيير العالم. وتحرج بوش كثيرا حين الحت الصحيفة التي اجرت معه المقابلة على المعارضة الدولية الواسعة لسياسات ادارته في العالم عموما، قائلا ان التاريخ سيحكم عليها على حد تعبيره. ويلتقي بوش اليوم رئيس الوزراء التركي ويتوجه غدا الأحد الى اسطنبول للمشاركة في قمة الحلف الاطلسي.