دعا رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص الحكومة العراقية المعينة الى اختصار المراحل بالتركيز على حل توافقي وعدم الرهان على ما وصفه ب»المعالجات الأمنية». وقال الحص في تصريحات له أمس الاول إنّ التجربة اللبنانية علمتنا ان الأزمة الوطنية لا تعالج بالوسائل الأمنية معتبرا ان العراق بات أحوج من أي وقت مضى الى طائف على غرار الطائف اللبناني. وأضاف معلقا على تسليم «السلطة» الى الحكومة العراقية المعينة: ليس من بين العراقيين ولا العرب من يصدّق أن اعلان تسليم السلطة يعني استعادة العراق سيادته الحقيقية موضحا انه لا سيادة بالمعنى الصحيح مادامت قوات الاحتلال باقية في العراق ومادامت السلطة غير مكتملة الشرعية بما ان الشرعية لا تستمد الا من ارادة الشعب الحرّة وهذا لا يتأمن بالضرورة في حكومة سماها الاحتلال ولو بغطاء من الاممالمتحدة. وتابع: الشرعية، وبالتالي السيادة لا تملى بالقوة ومن المثير للقلق الشديد ما يصدر عن المسؤولين العراقيين من كلام ينمّ عن عزمهم على سحق المقاومة العراقية بالقوة مشيرا الى انه لا جدوى من استخدام العنف في أي مسعى لحل قضية هي في جوهرها سياسية وطنية. وبالنسبة الى رئيس الوزراء اللبناني السابق فان استخدام العنف من قبل السلطة العراقية، لن يجرّ الا الى المزيد من العنف في المقابل.