لقاء الافريقي اليوم أمام القطن الكامروني بالامكان اعتباره اختبارا لا ككل الاختبارات لأن فريق باب الجديد أمام أكثر من عنصر معرقل وأمامه عديد الصعوبات التي يكاد يكون تجاوزها من المستحيلات وبالاضافة الى التأخر في النتيجة بثلاثية كاملة بالنظر الى لقاء الذهاب هناك العديد من الغيابات في صفوف الفريق التي يعتبر عناصر فاعلة وهناك عامل نقص الخبرة لدى عديد العناصر الأخرى وخلو مقعد البدلاء من اللاعبين لأسباب مختلفة «عقوبات إصابات عدم التأهيل القانوني». مهمة الافريقي اليوم شبيهة بمهمة «الغطاس» أو «الغواص» الذي يغامر وينطلق نحو قاع البحر والنتيجة دائما مجهولة.. إما أن يطفو على السطح وبيده اللؤلؤ التي تجشم من أجلها الصعاب أو أن يعود «بخفي حنين» أي بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها أو أن يغيب لفترة طويلة ويطفو على السطح جثة هامدة. ومصاعب الافريقي اليوم ستكون عديدة وهذا ليس لإحباط العزائم وليس من باب تهويل الأمور لأن هذه المقابلة تبقى في النهاية مجرد لقاء في كرة القدم أو لأن الافريقي في جميع الحالات نجح بقيادة منصف الشرقي في نحت مسيرة ناجحة الى حد الآن تبشر بمستقبل زاهر لكن يدخل في اطار النظر الى الأشياء بعين مجردة بعيدة عن العاطفة والتعصّب وهذه أهم مصاعب الافريقي. مفتاح اللقاء في المدارج الدخول في أية مغامرة يتطلب كخطوة أولى البحث عن مفتاح الباب الرئيسي حتى تكون الانطلاقة ناجحة والفريق الفاشل هو الذي يقضي كامل اللقاء باحثا عن المفتاح.. والمفتاح في كرة القدم هو بالضرورة خط الوسط الذي وجد توازنه في الفترة الأخيرة عندما عاد أشرف الخلفاوي وتألق الشاب وسام يحيى الى جانب مايسترو الفريق طبعا خالد المولهي وكل هؤلاء سيكونون في المدارج اليوم لأسباب مختلفة ولذلك فإن منصف الشرقي كان طوال مرحلة الاعداد يبحث عن مفتاح جديد وموضوعيا تغيير هؤلاء صعب جدا. بنك فقير اللقاءات الحاسمة مثل هذه يتطلب الى جانب جاهزية اللاعبين معنويا وبدنيا وتكتيكيا وجود العديد من الحلول على مقعد البدلاء لأن أي مدرب يجهز أوراق أخرى بجانبه ويوظفها في الوقت المناسب لأن الفريق مطالب أن يلعب باندفاع كبير في الشوط الأول حتى يضمن التقدم في النتيجة منذ البداية ويلعب بقية اللقاء براحة نفسية والمجهود المضاعف الذي سيبذله الأساسيون سيجعل بعضهم يصاب بالإرهاق وسيضطر المدرب الى تغييرهم هذا دون الحديث عن عوامل أخرى مثل الاصابة «لا قدّر اللّه» والمجموعة التي ستوضع على ذمة المدرب كبدلاء ستكون خالية من أي لاعب في الوسط أو في الهجوم باستثناء الفطحلي المصاب الى جانب الغول والبوثوري المدافعين. ضد الساعة الافريقي عندما يلعب براحة بال وعندما لا يكون مطالبا بتسجيل رقم معين من الأهداف بإمكانه أن يسجل عددا لا محدودا مثلما فعل أمام الفريق الزمبي «سجل رباعية وأضاع مثلها» لكن الفرق بين هذه المقابلة وتلك أن الفريق كان في تلك الفترة بالتشكيلة المثالية وبنصف الفريق هذه المرة. وكان زملاء عزيز في تلك المقابلة مطالبين بالانتصار فقط وليس بعدد معين من الأهداف ولذلك سيجد الافريقي في هذا اللقاء عديد المنافسين لعلّ أهمهم على الاطلاق عامل الوقت اذ كلما تقدمت المقابلة كان وزر اللقاء ثقيلا على اللاعبين. الحل في الجمهور غياب عديد اللاعبين في تشكيلة الافريقي من الصعب تعويضهم و»اللاعب» الوحيد القادر على تعويض كل هؤلاء دفعة واحدة هو اللاعب رقم 12 المطالب بمساندة الفريق الى آخر لحظات المقابلة ويجب أن تحضر بأذهان الجماهير بعض دروس الماضي مثل انتصار القطن في الذهاب الذي تحقق في 15 دقيقة فقط ومانشستر يونايتد الذي رفع أفضل الكؤوس الأوروبية في الوقت بدل الضائع.