قدم نواب ديموقراطيون أميركيون اقتراحاً غريباً بنشر مراقبين دوليين للاشراف على الانتخابات الرئاسية في الثاني من شهر نوفمبر المقبل. ويتم الاقتراح عن مخاوف في الاوساط اليسارية من سيطرة المحافظين الجدد على زمام الامور, الى درجة بات يستحيل معها الركون الى الآلية السائدة في النظام السياسي الاميركي. وقال النواب التسعة في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان: على رغم الاصلاحات التي شملت قانون الانتخابات والعملية الاقتراعية، هناك حذر من تكرار سيناريو عام 2000 عندما ساد غموض في نتائج الانتخابات في فلوريدا. وشددوا على الموقع القيادي العالمي للولايات المتحدة وضرورة الحفاظ على هذا الموقع بمساعدة الشرعية الدولية. ووقع الرسالة النواب: ايدي برنس جونسون (عن ولاية تكساس) وراوول غريفالا (أريزونا) وكورينا براون (فلوريدا) وجوزف كراولي وكارولين مالوني (نيويورك) وداني دايفس (ايلينوي)، اضافة الى ثلاثة لم تنشر اسماؤهم على الفور. وأكدت مصادر في مكتب النائبة جونسون ان هناك خوفا من استغلال الجمهوريين لنفوذهم المادي والرسمي في ولايات عدة وتعطيل سلطة القانون لمصلحة مرشحهم، وأشار المصدر الى تجاوزات في انتخابات عام 2000 تعدت نطاق ولاية فلوريدا ووصلت الى نيو مكسيكو وميشيغان وأريزونا حيث استفاد الثنائي بوش وتشيني من حلفاء الداخل، والسيطرة على وسائل الاعلام الامريكية لتعديل النتائج. وأوضح المصدر ان الموقعين يحاولون الافادة من علاقاتهم داخل الاممالمتحدة لكسب موافقة على المشروع خلال 12 أسبوعا، ونفى وجود أي تنسيق مع حملة جون كيري الانتخابية، كما أكد المصدر ضرورة التزام الكونغرس قرار الاممالمتحدة اذا تمت الموافقة على المشروع. ويشكل هذا الطلب الذي يعدّ سابقة في تاريخ الانتخابات الامريكية، دليلا قاطعا على عدم خلو أية تجربة ديمقراطية من نقائص محتملة وكذلك حاجة دولة في حجم الولاياتالمتحدةالامريكية ايضا الى مراقبين أمميين يتولون مراقبة الانتخابات لمنع اية تجاوزات او اخلالات... وهو ما ينفي على أي طرف في العالم وان كان في حجم الولاياتالمتحدة الحق في أن يعطي نفسه صفة الاستاذ المخوّل بإعطاء دروس في الديمقراطية وحقوق الانسان... لتبقى هذه القيم ملكا مشاعا لكل الدول والشعوب تتعاطى معها وترشحها وفق خصوصياتها ودرجات تطورها.