أشارت مصادر بوزارة تكنولوجيات الاتصال والنقل أن جلسة عامة تأسيسية انعقدت صباح أمس تمّ خلالها المصادقة على العقد التأسيسي للشركة الوطنية للاتصالات وذلك تجسيما لمقتضيات القانون عدد 30 لسنة 2004 المتعلق بمراجعة الشكل القانوني للديوان الوطني للاتصالات وتحويله الى مؤسسة عمومية في شكل شركة خفية الإسم. ويأتي هذا الاعلان الرسمي عن الشكل الجديد لاتصالات تونس ليؤكد الخبر الذي كانت «الشروق» سبّاقة الى نشره (انظر عدد السبت 3 جويلية الجاري) مستجيبا لعدد من المشاغل التي تكثف حضورها مؤخرا داخل اتصالات تونس وفي المحيط الدائر بها منهيا بذلك كل المخاوف التي سبق أن عبرت عنها عدة أطراف خاصة منها النقابية حول ما قد تؤول اليه الأوضاع داخل أحد أهم المؤسسات العمومية الوطنية. وستحافظ الشركة الوطنية للاتصالات في شكلها الجديد بحسب افادات من الوزارة المعنية على الاسم التجاري «اتصالات تونس» كما ستخضع للتشريع المتعلق بالمساهمات والمنشآت والمؤسسات العمومية وللتشريع التجاري، وسيكون هذا الاجراء بمثابة الطمأنة النهائية للعاملين بالمؤسسة وإنهاء كل المخاوف مما يرجح بحسب مصادر مطلعة أن يكون هذا الاعلان الرسمي بابا لتسريع المفاوضات بين الطرف النقابي (جامعة البريد) والوزارة المعنية في ملف البريد والاتصالات والذي يعد ملف اتصالات تونس الملف الأهم في كل المفاوضات، مما ينبئ بقرب الامضاءالنهائي للاتفاق بين الطرفين ليؤرخ بذلك يوم 9 جويلية 2004 للانطلاق الفعلي لنشاط الشركة الوطنية للاتصالات والعبور بالتالي الى مرحلة جديدة ستتحد فيها جهود كل العاملين بهدف مزيد النهوض بمكاسب هذه المؤسسة الوطنية الهامة ودعم البنية الأساسية للاتصالات وتعصيرها.