لا شكّ أن كل من تابع مباراة المنتخب الجزائري بنظيره الأنغولي مساء أول أمس لاحظ تراجع مستوى المنتخبين بشكل واضح خلال الشوط الثاني وبأكثر وضوح خلال النصف الثاني من الفترة الثانية حتى خيّل للبعض أن المنتخبين يخوضان لقاء تدريبيا مشتركا بعد أن رفض لاعبو المنتخبين المجازفة بلعب الهجوم واكتفاء كل طرف عندما يستحوذ لاعبوه على الكرة بالقيام بمجموعة من التمريرات العرضية داخل مناطقهم خاصة أن النتيجتين الحاصلتين في هذه مباراة وفي مباراة مالي مع مالاوي كانتا ترشحان منتخبي أنغولا والجزائر إلى ربع النهائي، مما جعل البعض يفتح باب التأويلات على مصراعيه ويعتقد أن أنغولا الجزائر اتفقتا على إنهاء المباراة بالتعادل، وبالتالي إبعاد مالي من المنافسة والترشح معا إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا. وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة طرح صحفي مالي سؤالا في المعني على مدرب الجزائر رابح سعدان فرد عليه بالقول حسب ما نقلت عنه جريدة «الهداف» الجزائرية «وأنا أطرح عليك السؤال: ألا تعرف بأن الجزائر كانت أول منتخب ذهب ضحية ترتيب المباريات في كأس العالم سنة 1982 لما تآمر المنتخبان الألماني والنمساوي؟ ثم إنه بسبب الظلم الذي تعرض له المنتخب الجزائري في تلك الدورة قرّرت «الفيفا» منذ ذلك التاريخ إقامة مباراتي الجولة الأخيرة من كل منافسة في الدور الأول في التوقيت نفسه أظن أن هذا كاف لأؤكد بأن الجزائر ليس من عاداتها ترتيب المباريات والتآمر على مالي أو أي فريق آخر وكل ما في الأمر أننا عرفنا أمام أنغولا كيف نحقق التأهل دون إجهاد أنفسنا كثيرا ونحافظ على سلامة لاعبينا من الأصابات وأعتقد أن هذا حق ومن واجبنا الدفاع عن مصالحنا». ويضيف سعدان في إجابته على سؤال آخر يتعلق بنفس الموضوع لكن من زاوية أخرى يتعلق بتراجع مستوى الجزائر في الشوط الثاني أمام أنغولا واكتفائها باللعب من أجل التعادل بعد أن بلغ إلى علمهم تقدم مالي على مالاوي وبالقول: «نعم، هذا صحيح فلما علمنا أن مالي متفوقة بهدفين دون مقابل (في نهاية الشوط الأول) دخلنا المرحلة الثانية بنوع من الحذر وعدم المغامرة كثيرا في الهجوم خاصة أن المنافس لم يعتمد هو الآخر على الهجوم وكانت نتيجة التعادل تؤهله إلى الدور ربع النهائي، لذلك كان علينا البحث عن النتيجة أكثر من الأداء وفي منافسة مثل هذه يقول الشيخ يجب أن تعرف كيف تسيّر المشوار... بذكاء والأهم بالنسبة لنا كان الترشح وكفى».