أكّد السيد كاتب الدولة لدى وزير التنمية والتعاون الدولي المكلف بالتعاون الدولي والاستثمار الخارجي خلال الندوة السنوية لممثلي الهياكل الاقتصادية والتجارية والسياحية التونسية بالخارج أنه خلال سنة 2004 حصل تطور في الاستثمارات بنسبة تقدر ب %89 رغم تراجع الطلب الخارجي واحداث 570 مؤسسة جديدة وتغطية الطلبات الاضافية بنسبة %84. كما أكّد ايضا السيد كاتب الدولة على ان الناتج المحلي الاجمالي للتغطية الصحية قد تطوّر بنسبة %1 وهو معدّل متطوّر مقارنة بالبلدان النامية الاخرى، مشدّدا على تلازم العاملين الاقتصادي والاجتماعي. كما أبرز ان توسيع مجال التدخل الاقتصادي للاتحاد الاوروبي يجب ان يكون حافزا على تعزيز القدرة التنافسية التونسية وذلك بالقيام بالاصلاحات اللازمة وتأهيل قطاعي الصناعة والسياحة وتعصير الطرق السيارة والموانئ والمطارات وتدعيم ا لبنية التحتية والخدمات العمومية وفتح المجال فيها للمبادرة الخاصة، وأكّد أيضا على ضرورة ترسيخ الاقطاب التكنولوجية وتقنيات الاتصال الحديثة للاندماج في مجتمع المعلومات. تطور رغم سوء التوقعات كما حظي الميدان السياحي بحظه من الاهتمام خلال هذه الندوة، ففي مداخلته بيّن السيد مدير الديوان الوطني التونسي للسياحة ان هناك تطوّرا مشهودا سنة 2004 رغم انحسار السوق الالمانية التي تعدّ من اهم اسواق السياحة التونسية بسبب الازمة الاقتصادية التي تعيشها المانيا وان هناك ايضا تطورا في طاقة استيعاب النزل التونسية رغم المشاكل التي يعيشها المستثمرون بلغ في جربة وجرجيس %22 ونابل الحمامات %20 وفي سوسة %17 وسجلت سنة 2004 رغم التوقعات السيئة نسبة دخول الاسواق الهامة تطورا ما عدا السوق الالمانية والجزائرية. كما سجلت هذه السنة ايضا عدد الليالي المقضاة في تونس ارتفاعا هاما مقارنة بسنة 2003 يقدر ب 15691 ألف ليلة اي بمعدل %68 في الفترة الاولى و%75 في الفترة الثانية. أما المداخيل السياحية فقد سجلت تطورا بنسبة %14 رغم تقلص نسبة الاقامة الالمانية ولم تتعد %6.2 هذه السنة، فمن المتوقع ان تصل المداخيل في نهاية 2004 الى 2110 مليون دينار لكنها لم تصل الى ما بلغته مداخيل سنة 2001. وأضاف السيد مدير ديوان السياحة ان التوقعات تنبئ بانتعاشة كبيرة في نسق الحجوزات اذ ستسجل نسبة الحجوزات الفرنسية في نهاية هذه السنة تطورا بنسبة %15 والبريطانية %18 والبلجيكية %13 والسويسرية %10.7 نظرا لتطور السياحة الاستشفائية والمتمثلة في المعالجة بمياه البحر، كما ستسجل السوق ا لروسية رغم انها في بدايتها تطورا أيضا نظرا لحركية وكالات الاسفار وتوفر الخطوط الناقلة الى تونس، ومن المنتظر ايضا ان يحدث الانفتاح المنشود على اسواق امريكا الشمالية وكندا واوروبا الوسطى في آخر السنة. كما أعلنت هذه الندوة عن خبر امضاء قرار الدولة المعتمد في فيفري 2004 وستشهد بلادنا قدوم قرابة 75 الف صيني للسياحة. وساهمت في هذا التطور الوفود الاعلامية التي حلت ببلادنا والتي ضمت قرابة 18 ألف صحفي اوروبي و81 فرقة تلفزية و6 فرق اذاعية وهو ما يدعم الدعاية والسياسة الترويجية للمجال السياحي التونسي وقد خصص الديوان ميزانية 80 مليون دينار لبرنامج الدعاية الترويجية اضافة الى انتقاء التلفزات ذات الوقع الدعائي الكبير ودعم استراتيجية الاتصال عبر تشريك المهنيين لما لهم من خبرة في المجال.