أشرف السيد عبد الرحيم الزواري وزير الرياضة أمس الخميس على الملتقى الوطني للتفقد والارشاد البيداغوجي حيث تم التركيز خلال هذا الملتقى على الاستماع الى متفقدي التربية البدنية والاطلاع على الصعوبات التي يعرفها هذا القطاع والاتفاق حول برامج عمل موحدة قادرة على النهوض بالرياضة المدرسية وعلى مواكبة تطلعات الدولة في جعل الرياضة المدرسية المهد الحقيقي للنهوض بقطاع الرياضة الذي توليه تونس عناية خاصة. السيد الوزير استهل الملتقى بالتأكيد على هذه الاجتماعات خاصة أنه الاجتماع الأول من نوعه بعد تركيز الادارة الجديدة وهي ادارة التفقد والارشاد البيداغوجي التي تمسّ بكل أنشطة التربية البدنية خاصة أن عدد مدرسي التربية البدنية في تزايد مستمر اذ أكد الوزير أن خريجي سنة 2002 مثلا قد تمّ انتدابهم جميعا. وأشار الوزير أن هذا القطاع مطالب أن يشهد نقلة نوعية خاصة أن هناك اختصاصات جديدة تم بعثها بالمعاهد العليا وتتمثل في ما يسمى بالمهن الرياضية وبروز هذه المستجدات يتطلب طرق عمل جديدة وأضاف الوزير أن هذه الملتقيات تعنى بالضرورة بالتقييم «أي تقييم الوضع الحالي» وكذلك تحديد المطلوب من كل اطار حتى يعمل الجميع في اطار الهدف الموحد وهو تطوير القطاع. والرياضة ليست نتائج فقط وإنما على كل المستويات «التربية والتنمية وتطوير العقليات». وهذا ما تؤكده نسبة النجاح في معاهد الرياضة في المناظرات مثل امتحان الباكالوريا حيث تفوق نسب نجاح الرياضيين في العديد في المعاهد الرياضية نسب بعض المعاهد الأخرى. النصوص القانونية أحد المتدخلين أشار الى مسألة النصوص القانونية التي يجب تحيينها وأكد أنهم الى الآن يعملون بمناشير سنة 1981. توحيد مناهج العمل متدخل آخر أكد على مسألة التوحيد في مناهج العمل والتقييم وأكد أن غياب التنسيق بين مختلف الجبهات يؤدي أحيانا الى التضارب واستشهد بحضور عديد المتفقدين لتقييم عمل مدرس رياضي وفي النهاية كانت الاعداد متباينة بين 16 و8 من 20. التقييم حسب الانجازات في ردود السيد عبد الرحيم الزواري على بعض التدخلات أكد أن بعث الادارة الجديدة يهدف بالضرورة الى تجاوز هذه الصعوبات وأكد أن التقييم في المستقبل يجب أن يكون مضبوطا وحسب الانجازات لا حسب الكفاءة لأن أي مدرس تخرج يفترض أن يكون كفءا لكن الذي يميز هذا عن ذلك هو ماذا أنجز؟ وما هي مساهمته في اعداد الطفل الى الدخول الى رياضة النخبة؟ وكيف جعل من الرياضة المدرسية مهدا حقيقيا لتطوير الرياضة المدنية؟ وكيف ساهم في الحد من الانقطاع عن الرياضة؟ وكيف رغب الأطفال في ممارستها؟ التقييم وزير الرياضة أكد أيضا على مسألة التقييم المستمر وكل قطاع يجب أن يخضع الى التقييم وإذا كان المتفقد يقيم المدرس فإن عمل المتفقد يجب أن يخضع الى التكوين والتقييم أيضا. وأضاف «عندما نلاحظ أن هناك 39 جمعية نسائية فقط في كامل الجمهورية رغم ما بلغته المرأة من مكانة يجب أن نصاب بالدهشة ونتأكد أن هناك نقصا في العمل أو في برامج العمل ويجب أن تكون هناك مراجعات، ولذلك لا مفر من التقييم المستمر. ولا بد أيضا أن تكون هناك اقتراحات متواصلة من أهل الاختصاص حتى تكون المشاركة جماعية وحتى يشارك كل من موقعه». ماذا لو ؟ .. ونحن على أبواب الشهر الكريم نتمنى من الأعماق لو يتم فتح ملف الرياضة أو التمارين اليومية للتلاميذ.. خاصة أن جميع الأطراف تشتكي من هذه الظاهرة بما أن ساعة التمارين تتم بعد ساعات الدرس وهو ما يمثل عبءا ثقيلا على الأولياء وعلى التلاميذ أنفسهم الذين يجدون أنفسهم في بعض الأحيان مغلوبين على أمرهم بشأن ضرورة مراجعة الدروس نظرا للإرهاق اليومي.