اعتبر وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أن بلاده «دفعت مبالغ هائلة كتعويضات، مقابل الغزو العراقي للكويت في عام 1990 لم يعرف التاريخ مثيلاً لها»، وطالبها بإعادة النظر فيها. وقال الوزير في مؤتمر صحافي ان «العراق سدد مبالغ هائلة للكويت عن خسائرها، ولا نعرف دولة سددت مثل هذه المبالغ». وأضاف الشهرستاني: «لذا نقول إن مجموع المبالغ التي دفعتها المانيا لفرنسا وبريطانيا، أقل مما دفعه العراق للكويت حتى الآن، برغم أنها كانت حرباً كونية، وخسائر هائلة»، وتابع الوزير خلال مؤتمر صحافي، أعلن فيه عن بدء جولة التراخيص الثالثة لتطوير ثلاثة من حقول النفط: «لا يمكن الإستمرار بهذه القرارات الجائرة بحق العراق من قبل مجلس الأمن»، مشيراً إلى أنَّ بلاده «عبرت عن قلقها لاستمرار مجلس الأمن وهناك الآن مفاوضات لإعادة النظر في هذا الموضوع». وأمل الوزير العراقي في أن «تعيد النظر في الموضوع، ونعمل سويا على تناسي مآسي الماضي التي كلفت العراق أكثر مما كلفت جيران العراق، وكان الضحايا العراقيون والخسائر التي لحقت بالعراق، أكثر من غيره». يذكر أن العراق يدفع حالياً خمسة بالمئة من عائداته النفطية لصندوق التعويضات الدولي الخاص بالأضرار التي أحدثها خلال غزوه للدولة الخليجية الغنية بالنفط عام 1991. بينما تطالب بغداد بتخفيض هذه النسبة الى 2,5 %، ودفع الصندوق للكويت حتى الآن ما مجموعه 27 مليار دولار كتعويضات لأشخاص وشركات ومنظمات وحكومات. وكان نائب كويتي أعلن الشهر الماضي انه مازال يتعين على العراق دفع 24 مليار دولار للكويت