لم يكتم السيد عادل الفهري وهو صاحب محل لبيع الأثاث تحسّره على سنين تجارية خلت. يقول متحدثا عن الصعوبات التي تعترض قطاع التجارة بصفة عامة : «يا حسرة، بيع الأثاث كان الى حدّ بداية التسعينات مشروعا تجاريا ناجحا ومربحا بعدها ولظروف اقتصادية عالمية قاهرة أصبحنا لا نسعى الى تحصيل الربح بقدر سعينا الى أن تكون لنا مثل هذه المشاريع مورد رزق يمكننا من العيش. إنها أزمة بأتمّ معنى الكلمة هي أزمة اقتصادية عالمية شاملة لمختلف القطاعات أضرّت بنا وأصبحت المعاناة والإرهاق والأتعاب الذهنية خاصة التي تنجرّ من مثل هذه المشاريع التجارية أكثر من الأرباح. وما يزيد من تأزم الوضع أن المداخيل تعجز عن تغطية وتلبية حاجيات العمال والأداءات وخدمات الكراء. ورغم هذا فأنا متأكد أنها مجرد أزمة ظرفية ستشتدّ ربما قليلا لكنها في الأخير ستنفرج والتاجر الذكي هو الذي يعرف كيف يتأقلم مع مختلف الوضعيات وعليه أن يدرك أيضا أن ألوان الحياة ليست كلها ألوانا وردية.