ترويج المنتوج هو أهم اشكالية تواجهها المرأة الحرفية وأحيانا يعود ذلك ليس الى عدم توفر السوق الممتصة للمنتوج بل الى جهل الحرفيات بالإمكانيات المتاحة لهن سواء بالداخل او بالخارج. وبناء عليه نظم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة تحت اشراف الرئيس زين العابدين بن علي يوم أمس ندوة حول: «النساء الحرفيات وقنوات التسويق» انتظم على هامشها معرض فني وحرفي للجمعية الفنية جسور الابداع. وتحدثت «الشروق» الى السيدة حبيبة سالمي نائبة جهوية باتحاد المرأة ومشرفة على مراكز الاتحاد لتكوين الفتيات بتونس المدينة بينما كانت بصدد عرض منتوجات من المصوغ المتكوّن من الفضة والأحجار الكريمة فأفادت أن المركز يكوّن الفتيات لمدة ثلاث سنوات في المصوغ والخياطة والطريزة والجلد والنقش على الخشب وتنتج الفتيات أشياء جميلة جدا ولكن الاشكال يكمن في ترويجه حيث لا تتوفر قنوات التسويق التي تمكن الفتيات من تكثيف الانتاج. وقالت : ان الفرصة الوحيدة هي المعارض مثل هذا المعرض الذي يتواصل لمدة ثلاثة أيام بمقر «الكريديف» حيث يمكن ترويج بعض المنتوجات. وأشارت الحرفية جليلة جلّولي حاصلة على الجائزة الرئاسية للنهوض بالمرأة الريفية 2001 أن الزربية صناعتها تتطلب وقتا طويلا وكذلك المرڤوم وكلفتها وطول مدة الانجاز تفرض على الحرفي وضع سعر مرتفع مما يؤدي الى قلة الاقبال على الشراء. وربيعة مالكي حرفية في انتاج الحلفة قالت نفس الكلام غير أن روضة الغزّي اعتبرت أنها هاوية ولا يهمّها الترويج رغم انها نجحت من خلال المعارض في تكوين شبكة من الحرفاء. تثمين واعتبر حسن النهدي منسّق جمعية «دعم التنمية الذاتية بزغوان ان الجمعية قامت بدفع منطقة وادي صبايحية لتثمين المنتوجات المحلية فتجاوبت المرأة مع هذه الأهداف وتم تكوين مجمع للمنتجات قالت زهيرة بن خليفة التي تقوم بدور التنسيق ان المنخرطات بلغ عددهن 120 منخرطة حاليا. متطلبات وقالت السيدة خديجة شهلول المديرة العامة لديوان الصناعات التقليدية خلال جلسة النقاش التي ترأستها السيدة ايمان بالهادي المديرة العامة للكريديف ان السوق له متطلباته وبالتالي لابد من اعداد منتوج يستجيب لذلك. وبخصوص الترويج بالخارج فإن الأسواق موجودة غير أنهم يطلبون كميات كبيرة لا تتوفر لدينا. والاختصاصات المطلوبة هي خشب الزيتون، الفسيفساء، والخزف. وقالت ايضا : «نشجّع على الحصول على «الباتيندة» لأنها لا تكلّف الحرفية أية أداءات ولا بد ايضا من وضع أسعار تنافسية لأنه من غير المقبول ان تكون الزربية الايرانية رغم شكلها الجميل أقل ثمنا من «زرابينا» التونسية».