عن بكر بن عبد الله المزني أن قصّابا وُلع بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها في حاجة لهم الى قرية أخرى، فتبعها، فراودها عن نفسها. فقالت : لا تفعل! لأنا أشد حبّا لك منك لي، ولكني أخاف الله. قال : فأنت تخافينه وأنا لا أخافه؟! فرجع تائبا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه. فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني اسرائيل، فسأله، قال : مالك؟ قال : العطش. قال : تعال حتى تدعو الله حتى تظلّنا سحابة حتى ندخل القرية. قال : مالي من عمل. قال : فأنا أدعو وأمّن أنت. قال : فدعا الرسول، وأمّن هو. فأظلّتهم سحابة حتى انتهوا الىالقرية، فأخذ القصّاب الى مكانه، ومالت السحابة فمالت عليه. فرجع الرسول، فقال : زعمت أن ليس لك عمل، وأنا الذي دعوتُ وأنت الذي أمّنت، فأظلّتنا سحابة ثم تبعتُك، لتخبرنّي ما أمرك، فأخبره فقال الرسول : التائب الى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.