لا تزال مجتمعاتنا العربية تنظر الى ليلة الدخلة على أنها «ليلة امتحان» فيها يكرم العريس أو يُهان! وتظلّ عنده الليلة بما تتميز به من حالات انتظار وترقب تمثل عامل ضغط وسببا نفسيا للعديد من الاضطرابات الجنسية. أغلب المشاكل الجنسية التي تحدث في هذه الليلة لا تعود لأسباب عضوية وإنما ترجع في المقام الأول لعوامل نفسية. ويعتبر الدكتور عطيل بينوس (أخصائي نفساني) أن نجاح أو فشل عملية الممارسة الجنسية يرتبط بالمناخ العام. وللأسف فإن بعض الأزواج في هذه الليلة قد يجدون أنفسهم في وضعيات بسيكولوجية غير ملائمة.. وضعيات ترقب وانتظار (خارج الغرفة) نتيجة العلاقة تمثل عامل ضغط إضافي. وكنتيجة لهذا يضع الزوج في اعتباره أن أي فشل في الممارسة بمثابة كارثة أو مصيبة. أمام هذا الشعور بمراقبة المجتمع والإحساس بوجوب أو ضرورة النجاح تتحول الوضعية من وضعية ممارسة رغبة إلى وضعية ممارسة واجب أو فرض (Obligation) وبين الرغبة والفرض اختلاف كبير وبوْن شاسع. المشكل أن مجتمعاتنا العربية بصفة عامة تنظر الى العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة على أنها تتمّ بصفة ميكانيكية ولا تضع في اعتبارها أهمية الجانب البسيكولوجي فأغلب المشاكل الجنسية (القذف السريع، البرود الجنسي، عدم القدرة على الانتصاب، حالات خوف من الممارسة..) تعود لعوامل نفسية. وعليه فإنه من المهم تجاوز بعض الاعتقادات السائدة والنظر إليها بمنظر النقد لأن المرأة في نهاية الأمر ليست بضاعة يتمّ التأكد من جودتها ليلة الدخلة.