عاجل/ عقوبات سجنية وخطايا مالية تصل إلى 100 ألف دينار ضد هؤلاء..    مفزع/ حجز 380 طنّاً من المواد الغذائية غير صالحة للإستهلاك خلال رمضان..#خبر_عاجل    ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%..#خبر_عاجل    المنتخب الوطني: موعد كشف اللموشي عن قائمة المدعوين لتربص تورونتو    بطولة ميامي للتنس : معز الشرقي ينهزم أمام البيروفي ايغناسيو بوز 1-2    عاجل/ مقتل شخص يحمل هذه الجنسية في أبو ظبي اثر سقوط شظايا صاروخ..    عاجل/ استهداف علي لاريجاني..    عاجل : تسونامي يضرب سواحل المتوسط في غضون 30 عاما...و الخبراء يحذرون    من حي التضامن إلى المنزه: 87 مخالفة اقتصادية خلال ليلة واحدة.. وهذه تفاصيل الحملة..#خبر_عاجل    مريض ولازمك شهادة طبّية للخدمة: شوف وقتاش لازم تبعثها وردّ بالك ''عرفك'' مش من حقّه يرفضها لأنّها من طبيب خاصّ    نيمار خارج تشكيلة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا قبل كأس العالم    صفاقس: تحيل بالكارت البنكي يسرق 300 مليون، ردوا بالكم كي تمشوا تصبوا ال essence في الكييوسك    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر في تونس..    غلطة في استعمال المقلاة الهوائية ينجم يكلفك على برشا    في بالك ....فما 4 أنواع للحليب عندهم فايدة كبيرة    بطولة انقلترا : برنتفورد يهدر تقدمه بهدفين ليتعادل 2-2 مع ولفرهامبتون    إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    عيد الفطر 2026 : شوفوا شنوا محضرة وزارة النقل للتوانسة    الليلة وغدوة: 127 مكتب بريد محلولين في الليل باش تقضي أمورك    تسجيل اضطرابات وانقطاعات في توزيع الماء الصالح للشرب بعدة معتمديات من ولاية نابل    قطر تعلن اعتراض هجوم صاروخي وسماع انفجارات في الدوحة ودبي    الامارات: حريق بمنشأة نفطية في الفجيرة إثر استهداف بمسيّرات    طقس اليوم: أمطار متفرقة وأحيانا غزيرة بهذه المناطق    توزيع الجوائز الوطنية للمتميزين من الحرفيات والحرفيين في مجال الصناعات التقليدية بعنوان سنة 2025    موكب ديني بجامع الزيتونة المعمور احتفاء بليلة القدر    الاتحاد الأوروبي يقترح مبادرة على غرار اتفاق البحر الأسود لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    ليبيا.. اكتشاف احتياطات غازية "هائلة" تقدر بتريليون قدم مكعب    رئيس غرفة الدواجن: رقم قياسي شهده رمضان هذه السنة باستهلاك التونسيين للدجاج بنسبة 90 بالمائة    إنجاز غير مسبوق للمستشفى الجهوي بجندوبة    أسرة هاني شاكر تكشف تفاصيل حالته الصحية: الحقيقة    عاجل/ مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو..    «جعل» الإصدار الجديد للروائي عروسي قديم    ذكريات رمضان فات ...الختم    في حفلها بتظاهرة «رمضان في المدينة» بمسرح الأوبرا ... كارول سماحة تحكي وجع لبنان وتطلب لتونس الأمان    صدمة: ''البرّاد '' الزجاجي يخلي التاي أكثر فائدة صحياً..كيفاش؟    القيروان.. موكب ديني بجامع عقبة إحتفاء بليلة القدر    الدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر    شنوّة فضل الصلاة والسلام على النبي    شنّوة أطول كلمة في القرآن الكريم؟    كرة اليد: الفرنسي تيري انتاي مدربا جديدا لمنتخب الاكابر    باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    الحكم غيابياً بالسجن على المنصف المرزوقي وعبد الرزاق الكيلاني    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    البارحة في رادس ...الترجي «يَصفع» الأهلي والجمهور يعانق الابداع    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف نصنع : حركة نقديّة لكتاب الطفلعيوننا الأخرى
نشر في الشروق يوم 18 - 11 - 2010

يقرّ العديد من الدارسين بغياب حركة نقديّة تواكب كتاب الطّفل العربيّ و تقرؤه قراءة متأمّلة، قراءة لا تكتفي بالتقويم، وان كان التقويم في هذا المجال ضرورة، و إنّما تعمل على استقراء رموزه واستقصاء الأسئلة التي ينطوي عليها، مؤكدين أن ما يكتب في الوقت الرّاهن من نصوص عن الادب الطفليّ لايشكّل رؤية يعتدّ بها.
بيد انّ من النقّاد من ينفي وجود، كتاب عربيّ للطفل بلغ درجة من النّضج يستحقّ معها صياغة حركة نقديّة تواكبه، وتتابعه، مهوّنا من شان الادب الطفليّ العربيّ الذي ظلّ في اغلب نماذجه اقتباسا لنصوص أجنبيّة أو استرجاعا لنصوص تراثيّة. والسؤال الذي ظلّ يثار في كل الندوات التي تعقد حول أدب الاطفال هو: كيف نصنع حركة نقديّة لكتاب الطفل؟
لكنّ السؤال الذي يثيره هذا السؤال هل النقد نتيجة «تخطيط مسبق»؟
أليس النصّ الأدبيّ هو الذي يخلق نقده وينشئه انشاء دون تخطيط سابق؟
أليس في النقد جانب إبداعي يجعله وليد مناخ عامّ يتداخل فيه الاجتماعيّ بالثقافيّ، والجماعيّ بالذّاتي؟
ثمّ هل هذه الحركة النقديّة تتعلّق بنصّ الكتاب أم برسومه أم بطرق إخراجه أم بهذه العناصر مجتمعة؟
فنصّ السؤال تحدّث عن «كتاب الطفل» ولم يتحدّث عن «أدب الطّفل»، وهذا يعني أنّه يشير بطريقة خفيّة، الى كلّ العناصر التي ذكرنا في تداخلها وتشابكها والتي تؤلف مجتمعة كتاب الطّفل.
وإذا اعتبرنا هذه العناصر مجتمعة هي التي تصنع كتاب الطّفل فهل لدينا نقّاد لهم من الخبرة في مجالات الكتابة والرّسوم والإخراج ما يمكّنهم من قراءة كتاب الطفل قراءة متعمّقة. وإذا عدمنا هذا الصّنف من النقّاد فهل نكتفي بقراءة كتاب الطّفل قراءة مفّكّكة فيقرؤه بعضنا قراءة فنيّة ويقرؤه بعضنا قراءة أدبيّة ويقرؤه بعضنا قراءة تقنيّة جماليّة.
هكذا تتوالد الأسئلة من الأسئلة، فلا تقف بنا عند حدّ معلوم.
لن أجيب على هذا السؤال لكنيّ سأكتفي بوضع شروط عامّة قد تهيء، إن تحقّقت، لخلق مناخ يسهم في صنع الحركة النقديّة التي ننتظر لعلّ أهمها:
1 العمل على إصدار «بيبليوغرافيا» للمؤلفات الطفليّة العربيّة لتكون عونا للباحثين يعودون إليها متى أرادوا، لدراسة أدب الطفل العربيّ... وتجدر الإشارة الى انّ بعض البلاد العربيّة قد أصدر «بيبليوغرافيا»، خاصة به.
لهذا وجب العود إليها للاستعانة بها و تطويرها.
2 ضرورة إدراج أدب الطّفولة في مناهج الجامعات العربيّة مثلما تمّ إدراج الآداب الشعبيّة والفولكلور. فمن شأن إدراج هذا الأدب أن يحفّز الطّلاب والأكاديميين على الاهتمام به، وقراءته ودراسته.
3 ضرورة توجيه طلبة الماجستير والدكتوراه في الوطن العربيّ إلى اتخاذ أدب الطّفولة محورا لرسائلهم ودراساتهم، ويمكن، بهذه الطريقة إنشاء نواة لحركة نقديّة رصينة تعنى بأدب الطفل و تقرؤه قراءة جادة.
4 العمل على بعث جائزة للنقد العربي الذي ينعطف على أدب الطّفل العربي بالنّظر والتأمّل.
تلك هي في نظري الخطوات الأولى التي ينبغي أن نخطوها حتّى نهيئ الظّروف الملائمة لبعث حركة نقديّة تواكب أدب الطفولة.
بيد أنّ هذه الحركة لن تستتبّ مقوّماتها إلا متى تطوّر أدبنا الطّفليّ فجدّد أساليبه ومواضيعه واستشرف آفاقا تعبيريّة وجماليّة جديدة ، فتطّوّر النقد من تطوّر الأدب وازدهار الأوّل لابدّ أن يفضي الى ازدهار الثاني في ضرب من التداعي الذي لا يردّ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.