أعلن المسرح الوطني التونسي انه سينظم خلال عام 2004 احتفالات كبرى بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه. المسألة تبدو عادية، ومؤسسة في حجم المسرح الوطني من حقها ان تحيي ذكرى تأسيسها، لكن الاحتفال الذي اعلن عنه المسرح الوطني جاء متأرا بسنة كاملة. فالمسرح الوطني تم تأسيسه عام 1983 وهذا يعني انه من المفروض ان تام الاحتفالات بالذكرى العشرين للتأسيس هذا العام. وكان من المفروض ان تتزامن هذه الاحتفالات مع احتفال ايام قرطاج المسرحية بالذكرى العشرين خصوصا وان هذه التظاهرة هي افراز لعمل المسرح الوطني وأول انجاز له.. كنا نأمل ان تكون الاحتفالات شاملة بين المسرح الوطني وايام قرطاج المسرحية والمسرح البلدي الذي احتفل هذا العام بمائويته وكذلك فرقة مدينة تونس للتمثيل التي احتفلت بالذكرى الخمسين لتأسيسها. وفعلا اقيمت كل هذه الاحتفالات بمناسبة تنظيم الدورة 11 لأيام قرطاج المسرحية، ولم يتخلف الا المسرح الوطني التونسي الذي فضلت إدارته تنظيم احتفالات خاصة بها. ويبدو ان محمد ادريس مدير هذا الهيكل يفكر في عرض كل الاعمال التي انجزها المسرح الوطني تحت ادارته. ونرجو ان لا يفعل ذلك وان لا تقتصر الاحتفالات على المسرحيات التي انتجت تحت إدارته، لان للمسرح الوطني رصيد آخر من الاعمال يشكل جزءا من تاريخه، كما تمثل هذه الاعمال جزءا من الذاكرة الثقافية الوطنية، والتي لا يحق لاحد فسخها.