بقلم: محمد علي الجامعي (مدنين) حذار، حذار، حذار، أيها الفلسطيني البطل من الوقوع في الفخ الاسرائيلي وغيره، فإن المرحلة دقيقة، وساعة النصر آتية لفلسطين وهي قريبة ان شاء اللّه. تذكر أخي الفلسطيني، الشهيد محمد الدرة، وتذكر غيره من الدرر، تذكر ما يجري في معتقلاتك، وفي مدنك، وفي مزارعك، تذكر موقف المنتظم الأممي من قضية فلسطين، تذكر الموقف العربي الذي لم يتجاوز في غالبه التنديد، تذكر من سجن رئيسك الذي انتخبته، وأردته رمزا لنضالك، تذكر شهداءك في فلسطين، وفي لبنان، وفي تونس بحمام الشاطئ وفي كل مكان. أخي الفلسطيني، ان فلسطين في ساعة العسر، وثق أنه بعد العسر، يسرا ان تضحياتك، وصمودك، وبطولتك من أجل فلسطين الغالية، غالية لا ينبغي لك أن تدنسها من أجل مظلمة تعرضت لها، ومن أجل فساد لاحظته، ومن أجل خيانة تأكدت منها، كل ذلك وارد، وكل ذلك موجود، داخل كل الثورات التحريرية، وفي كل الفترات الانتقالية، لم تسلم ثورة واحدة في تاريخ الكفاح من المؤامرات، والمكائد. اننا في تونس ومنذ أن كنا معكم في واجهة القتال منذ انطلاق الشرارة الأولى لكفاحكم البطولي لا نفرق بين قضية فلسطين وبين قضايانا في تونس، كما كنا كذلك لا نفرق بين قضية تونس وبين قضية الجزائر الشقيقة التي امتزجت فيها دماؤنا معا في معارك التحرير، ومعارك الجلاء، ومعارك بناء المصير. كما اننا لا نفرق بين احد منكم في حبنا لجميعكم، ولكل فصائل المقاومة، التي لا يستساغ سماع الحديث عن خلافاتها، واختطاف كوادرها، واستقالة البعض من مسؤوليها في الظرف الراهن لأن ذلك يحقق هدفا من أهداف العدو الأصلي اسرائيل، وكل المتواطئين مع شارون وبوش، خاصة في سجن عرفات، واضعافه، وابعاده، لأنه من مخططات المستعمر وأعوانه البحث عن كامب ديفيد أخرى تجري المساعي حثيثة لتحقيقها، والفرصة سانحة في ظل الخلافات التي نأمل وندعو اللّه لكم السلامة ونرجو أن تكون سحابة صيف، سرعان ما تنقشع. أخي الفلسطيني، ان المرحلة دقيقة، وخطيرة، وليست اللحظة لحظة حساب. بل هي لحظة الصبر الجميل، ان الوطن شيء والخلافات الهامشية شيء آخر، وحتى المظالم لها وقت ولها ظرف، غير الوقت الحاضر، وغير الظرف العسير. ابتعدوا، عن الفوضى قدر الامكان، وابتعدوا عن منافسات القيادات، وكثرة الجنرالات ولتكن قيادة موحدة منظمة، سليمة، وليكن سلاحكم الصبر، الذي عرفتم به وعرفتكم شعوب العالم، ابطالا، مجاهدين، صامدين، صابرين.