على قنوات تلفزية عديدة يبث المسلسل المصري «العمة نور» وكما هو الشأن بالنسبة الى مسلسل «أم كلثوم»، فإن القنوات الباثة له بما في ذلك الفضائية التونسية تتسلّم كل حلقة ليلة البث عبر الخطوط الجوية باعتبار ان مونتاج هذا المسلسل مازال في مراحله الاولى حسب ما صرّح به المعنيون بالامر. الحدث في هذا المسلسل ليس في احداثه فحسب بل يكمن أيضا في المشاركة لأول مرّة للفنانة نبيلة عبيد في الاعمال الدرمية التلفزية... والدعوة لمشاركة نبيلة في الاعمال التلفزية ليست الاولى بل هي مرات عديدة ولكنها قبلتها جميعها بالرفض والسبب يعود الى موقف من العمل الدرامي التلفزي.. وهذا الموقف لا يقتصر على نبيلة عبيد بل هو ايضا موقف عادل امام واحمد زكي ويسرا سابقا. هؤلاء يعتبرون هذا النوع الفني المستحدث، فنا لقيطا... بلا ذاكرة وبلا تاريخ على عكس السينما وخاصة المسرح الفن الضارب في العراقة والقدم... والذي يؤرخ له بالقرون والاف السنين... سابقا إعتبروا مجرد المشاركة فيها هبوطا فنيا وتنازلا قيميا، لكن منذ سنوات بدأت هذه المواقف تلين لنشاهد يسرا في «أوان الورد» و»أين قلبي» ونبيلة عبيد لاول مرة في «العمة نور». فهل يعود السبب في ذلك الى أن نجمات السينما ومنهن نبيلة عبيد لم يعد لهن مكان في السينما المصرية الجديدة التي تنتج بمنطق الشباك؟ وتستورد الوجوه الجميلة والجديدة من لبنان. وهل كانت مشاركة نبيلة تحت شعار «مكره أخاك لا بطل» بعد ان مر على «الآخر» وهو آخر فيلم شاركت فيه نبيلة عبيد مع المخرج يوسف شاهين؟ أربع سنوات... باختصار هل كانت هذه المشاركة نوعا من فك الحصار والبحث عن شغل؟ أما عن المسلسل فيروي قصة الدكتورة نور التي كانت تقيم في امريكا وفجأة قررت العودة الى مصر؟ فهل كان هذا القرار بمحض ارادتها ام كانت مضطرة ومرغمة على ذلك؟ هل لقرار العودة علاقة بالارهاب وبأحداث 11 سبتمبر؟ وحتى لا نفسد عليكم متعة المشاهدة، نكتفي بالقول بأن لقرار العودة اسبابه السياسية كما في أحداث المسلسل.