أحيل مؤخرا شاب في عقده الثالث على أنظار المحكمة بالقصرين من أجل تهمة التحيل وممارسة الطب دون رخصة والسرقة. وقد ذاع صيت هذا الشاب الذي رأى فيه البعض ممن أصابهم اليأس خاصة الفتيات حلا لمشاكلهم وأصبح قبلة عديد الزوار. وحسب الأبحاث بدأ رحلة التحيل على المواطنين مدعيا أنه قادر على حل جميع المشاكل وسيلته في ذلك بعض من البخور مجهول الهوية وقليل من الماء في قارورة وتماتم غريبة وكان له أسلوب اقناع كبير مكنه من كسب ثقة من ضاقت بهم الدنيا خاصة وأنه ركز في عمله على نقطة حساسة ألا وهي تقريب «المكتوب» لكل فتاة تجاوزها قطاع الزواج. ومع هذا فقد ادعى أنه قادر على جلب الشفاء للمرضى مهما كانت نوعية المرض حتى وان استعصى على أمهر الأطباء وذلك بالطريقة الروحانية. ولما تأكد من ثقة زواره (من كافة أنحاء المدينة ومعتمدياتها وحتى في الولايات المجاورة للقصرين) وانطلق في تحقيق هدفه الثاني ألا وهو سرقة حرفائه أثناء قيامه بالشعوذة وهو ما تعرضت له سيدة كانت قصدته لحل أزمتها اذ استولى على حافظة نقودها التي كان بها مبلغا ماليا غير أن السيدة تفطنت له عندها انكشف أمره وانقلب الحديث في أوساط الناس من التمجيد الى الاتهام بالتحيل. بلغت مسامع الفرق الأمنية بالقصرين تذمرات الناس فتم ايقافه والتحقيق معه ثم احالته على المحاكمة وقد استمعت هيئة المحكمة الى أقواله ثم قضت بسجنه مدة ستة أشهر من أجل التحيل وشهرين اثنين من أجل ممارسة الطب دون رخصة وأربعة أشهر من أجل السرقة.