المنافسة الانتخابية المقرّرة ليوم 24 أكتوبر القادم بين الأحزاب السياسية حول مجمل المقاعد البرلمانية المحددة ب189مقعدا انطلقت بعد ولم تنتظر الأطراف المعنيةالآجال القانونية لتقديم الترشحات والقيام بالحملات الدعائية التي تهدف الى تعبئة المناصرين والناخبين. الحياة الداخلية لمعظم الأحزاب السياسية تشهد ومنذ فترة سابقة تنافسا وتسابقا كبيرا من أجل الفوز برئاسة أو عضوية القائمات الانتخابية. ولم يخل هذا التنافس والتسابق من حيل وخدع وبثّ لبعض الاشاعات المغرضة كما سعى بعض الطامحين الطامعين» في مقعد برلماني الى التحرّك على جميع الأصعدة لكسب المناصرة والتأييد وباستثناء التجمع الدستوري الديمقراطي الذي سيحسم ديوانه السياسي كالعادة في كل الاختلافات وسيرشح الأسماء التي عرفت اجماعا في الاستشارة القاعدية وتلقى الاشعاع والقادرة على الاضافة فإن سائر الأحزاب تبدو قادمة على «حرب ضروس» ستفتك حتما ببعض المكتسبات ولا يستثنى من ذلك أحد على الاطلاق، وتاريخيا عرفت معارك رئاسة القائمات داخل أحزاب المعارضة استتباعات قاسية على مسارها من حيث الانسجام الحزبي والوحدة بين مختلف الهياكل والأطراف حيث لم تمر «تشريعية» واحدة دون أن تشهد حركة من حركات المعارضة «انقساما» أو تسجل انسحابات أو تراشق بالاتهامات ومرّات بالخيانات. والتساؤل الذي يبقى جائزا ومعقولا متى تنتهي هذه المنافسات «الحادة» ومتى يعلم البعض أن المقعد البرلماني ليس «لُقمة» أو مطمعا شخصيا ومصلحيا إنما هو تكليف للعمل والاضافة يفترض أن يترك «الأقل حظوظا وامكانيات» مكانه وينسحب لفائدة الأجدر دون ضجيج أو إرباك لمسيرة البناء الحزبي والوطني على حدّ السواء.