عدد المصرّحين تجاوز 65 ألف ..غدا انتهاء الآجال القانونيّة للتصريح بالمكاسب والمصالح    سيدي بوزيد :إصدار 7 بطاقات بالسجن ضد متهمين في قضية مستودع صنع المتفجرات    الطرقات التي ستشهد كثافة في حركة المرور في عطلة الشتاء    رابطة ابطال افريقيا..الافريقي يبحث عن انتصار الأمان قبل موقعة أم درمان    حاجب العيون: شاب يضرم النار في جسده    بعد ايطاليا.. وصول 20 مهاجرا تونسيا مرحّلا من ألمانيا    النّادي الصفاقسي : هل تكون الأولى لمانوتشو كأساسي أمام غرين بافالوز؟    القصرين: إيقاف 3 مروجين للمخدرات حرضوا على إثارة الفوضى    اضطراب في حركة نقل المسافرين بين صفاقس وقرقنة    الدفعة الأولى من الجولة الأخيرة ذهاب…مواجهات مفتوحة على جميع الاحتمالات    قصر هلال: المحكمة الإدارية تقضي بدفع البلدية ألف دينار لمواطن لقاء الضرر المعنوي الذي سببته له

    غضب بعد وفاة طفلة مهاجرة من الجوع في مركز احتجاز أمريكي    تونس في "بازار" رابطة نساء الأمم المتحدة: عمق الأصالة وتنوّع التراث    اختتام الندوة الفكرية حول الكتابة المسرحية تحولاتها ورهاناتها    بالصور: قبر حسن كامي مرصع بالذهب    مونديال الاندية : هذا هو حكم مباراة الترجي والعين الاماراتي    الكوت ديفوار تلجأ الى ال"تاس" بعد سحب تنظيم "كان" 2021 منها    الامريكي جايير مروفو حكما لمباراة الترجي والعين    "فايسبوك" يعترف بتسريب صور ملايين المستخدمين!    أردوغان: أحد قتلة خاشقجي قال في التسجيل الصوتي "أعرف كيف أُقطع"    عاجل/في نشرة خاصة-الرصد الجوي ينبه: طقس شتوي ودرجات الحرارة تسجل انخفاظا ملحوظا..    المهدية/حجز بنادق صيد وخراطيش دون رخص مسك وكمية من مادة الأمونيتر    في المنار : تفكيك عصابة لتعاطي المخدرات والدعارة    الكشف عن مرتكبي عملية سطو على مبلغ مالي قبالة أحد البنوك بجهة النقرة    وكالة الاتصال الخارجي: أداة بن علي في منظومة الدعاية والتضليل الإعلامي    احتجزوا الموظفين والحرفاء/الناطق باسم الداخلية يقدم تفاصيل سطو الارهابيين على بنك بسبيبة    "السترات الصفراء" تعود الى الإحتجاج والشرطة الفرنسية تتدخل    في حقه 13 منشور تفتيش : القبض على أخطر منحرف في الملاسين    كميات الامطار بحساب المليمتر    ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 15 ديسمبر 2018    أستراليا تعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل    محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 15 ديسمبر 2018    "رجل" ينافس حسناوات العالم على لقب ملكة جمال الكون    بالصورة: حسين الجسمي يغني في الفاتيكان    إصابة واعتقال عشرات الفلسطينيين بمواجهات في الضفة    أخبار نابل    غازي مرابط (محام وصاحب مبادرة قانون 52):أنواع المخدرات تتجدد.. وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها    أهم مباريات اليوم.. في كأس العالم للأندية والدوريات الأوروبية الكبرى    احتقان    مواعيد آخر الأسبوع    الفنان السوري أسعد فضة ل«الشروق»:الحرب تلاحقنا أينما وجدنا    رغم تحسن كميات الأمطار بباجة : ارتفاع مستلزمات الإنتاج يهدّد بتراجع المحاصيل    إشراقات:بين المصحف والقرآن    مرتجى محجوب يكتب لكم : دعاء من اجل تونس    دهون البطن... خطر صامت يهدد المرأة!    171 عملية حجز وتحرير عشرات المحاضر والمخالفات في حملات للشرطة البلدية    الرابحي يعطي اشارة انطلاق تغذية المائدة المائية اصطناعيا بسد سيدي سعد عبر ضخ 10 مليون متر معكب من المياه    روني الطرابلسي : نخطط لاستقطاب مليون زائر فرنسي خلال 2019    تعزية ومواساة    عارض مرتبط بالنوبة القلبية تجهله النساء!    عودة حركة سير المترو الخفيف بالعاصمة تدريجيا بعد تجاوز عطب طارىء    وفاة الفنان المصري حسن كامي عن عمر ناهز 82 عاماً.    بعد اختفاء دواء السكري: شبكة تهريب ليبية و11 صيدلية في قفص الاتهام..‎    حبوب تمكنك من تعلم اللغات!    وزير الداخلية يشرف على مجلس جهوي استثنائي للأمن بولاية الكاف    وزير الصحة : أزمة نقص الأدوية لا يمكن أن تنتهي بين عشية وضحاها.. وهذا موعد توفرها    القيروان: خلال ندوة إقليمية:توصيات للتصدي للإقصاء الاجتماعي للمتعايشين مع السيدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قلعة سنان: مائدة يوغرطة قادرة على انتشال المدينة من الفقر
نشر في الشروق يوم 14 - 03 - 2011

تربض مدينة قلعة سنان تحت أرجل مائدة يوغرطة وكأنها تحميها من كل الأخطار هذا المعلم التاريخي والجغرافي كتلة صخرية في شكل نجد مرتفع على مستوى سطح البحر 1270 مترا وتمسح 80 هكتارا تقريبا وقد جاءت تسميتها حين اتخذها الملك النوميدي يوغرطة سنة 105 ق.م ملجأه الأخير في حربه ضد الرومان.
تبعد المائد عن مدينة قلعة سنان قرابة 10 كلم من خلال مسلك فلاحي شبه معبد ويمكن صعود المائدة عبر مدرج طويل كما يوجد بها ضريح الولي الصالح «سيدي عبد الجواد» هذا المعلم المقدس من طرف «القلاعة» يمكن منه مشاهدة المدن المجاورة ومنها الجريصة 40 كلم، وتاجروين 30 كلم والقلعة الخصبة30 كلم كما تحوي أيضا مجموعة كبرى من الأحواض حفرت ونحتت في الحجارة بطرق بدائية لكنها علمية بها تتجمع مياه الأمطار حيث كان «القلاعة» يستغلونها في ري حيواناتهم.
هذه المائدة الآن شبه مهجورة عدا بعض الزيارات لعدد محدود من السياح بين الحين والآخر، تحوي أيضا «دار العروس والعريس» وهي تسمية توارثها«القلاعة» جيلا بعد جيل وهي في الأصل معلم أثري غني حيث تمثل قبرا نوميديا لأحد القادة الكبار في الدولة أو قائد عسكري مهم وهو كتلة صخرية منحوتة تحتوي على مدخل «الباب» وعلى فتحة في أعلى الجانب الشرقي وهي بمثابة«الشباك» وبالداخل يوجد مكان الميت وهو في العادة من القادة ومكان للزائرين كما يمكن أن نرى أيضا داخل «دار العروس والعريس» وسادة من الحجر يضعون فوقها رأس الميت» هكذا علمنا التاريخ» .
أيام الولائم
كان العهد البائد يخصص لها أياما قيل إنها للأنترنات كما قالوا أيضا وفي عديد المناسبات إن 1200 شاب فوقها يبحرون عبر الانترنات لكن لا يوجد غير 40 أو 50 فردا فقط وهم من أقطاب ومريدي «التجمع» ولكنها في الواقع هي «أيام الولائم» حيث تنصب خيام الأكل من كل أنواعه كما يفرضون على سكان المنطقة تقديم الخيرات وطبخ كل أنواع المأكولات التقليدية والمشهورة في المنطقة كما تتعطل المصالح البلدية مثلا خلال هذا اليوم حيث يقبل العمال على نقل المعدات«الطاولات والكراسي والخيام...»مع ما يتبعها من جهد لنقلها ويكثر الحديث خلال هذه الأيام فقط«وزوروني كل سنة مرة» ويمكن بعث منطقة سياحية في ظل وجود هذه المائدة الفريدة في تونس وبحكم مساحتها توفر عديد الحلول للمستثمرين.
هذه المنطقة يمكنها استقطاب العدد الكبير من السياح وذلك لاعتبارات عدة منها الصيد مثلا« حيث يحبذ العديد من السياح الأوروبيين صيد الخنزير في غابة قلعة سنان وهو ما يحصل الآن» حيث يأتي الصيادون من مدن تونس، ونابل والساحل وتكون السفرة لعدة ساعات مع ما تكلفه من تعب للأجساد لقضاء يوم صيد وحيد يكون محصوله وفيرا لكثرة تواجد هذا الحيوان بالغابة.
قلعة سنان هي أيضا منطقة عبور مع الحدود الجزائرية عبر مركز « وادي العلق» من الجهة التونسية و« المريج» من الجهة الجزائرية هذا المعبر يعرف في أوقات عدة اكتظاظا كبيرا ومهولا لا يمكن أن يستوعبه بسهولة اضافة الى قربها من المناطق الأثرية المنتشرة هنا وهناك مثل «حيدرة» قرابة 40 كلم.
منطقة سياحية
يمكن أن تكون قلعة سنان مدينة سياحية لكن المعوقات كثيرة منها افتقادها الى بنية أساسية فلا يوجد الآن في المدينة نزل مصنف وكل الموجود غير مصنف بل هو عبارة عن «وكالة» للنوم فقط يقصده كل من أعياهم التنقل وفرض عليهم التعب التوقف للاستراحة.
للمدينة مداخل أربعة الجنوب باتجاه القلعة الخصبة«30 كلم» والغربي باتجاه الحدود الجزائرية «7 كلم» وطرقاتها رديئة بشكل لافت للانتباه حيث هي عبارة عن مسالك فلاحية تكسوها الحفر ولا يمكن أن تمر منها سيارتان في نفس الوقت نظرا الى ضيقها ومجاري المياه الموجودة على جانبيها أما المدخل الشمالي أو الطريق الرابطة بين قلعة سنان وتاجروين فان 11 كلم منها والمتمثلة في الجزء الرابط بين وادي صراط وقلعة سنان طريق تعاني من الرداءة والحفر والضيق مما يعسر التنقل فيها والدليل على ذلك حوادث الطريق المميتة، أما المسلك الشرقي الرابط بين المدينة ومائدة يوغرطة «7 كلم» تقريبا فهو أيضا غير صالح لتنقل السيارات وكل السياح القادمين يستعملون السيارات رباعية الدفع للمرور بسهولة.
قلعة سنان مدينة تفتقر الى التنمية وتعد قرابة 800 حامل شهادة عليا معطل عن العمل وتمثل نسبة البطالة بها 38.9 ٪ حسب معهد الإحصاء» وبعث منطقة سياحية سيمكن العديد منهم من مواطن الشغل في اختصاصات عدة وقد تبعث اختصاصات جديدة للوجود مثل المرشدين السياحيين من أبناء المنطقة...فاذا تم التفكير في بعث منطقة سياحية فستتحرك حتما عجلة التنمية المحلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.