بعد أيام قليلة نودع العطلة الصيفية والحرارة الشديدة، نودع ايام الترفيه والاستجمام، نودع الاعراس والحفلات والمهرجانات، نودع الشواطئ والسباحة والاستلقاء فوق رمال البحر الجميلة ونستقبل فصل الخريف فصل العمل والجد والنشاط فصل تقلبات الطقس والغيث النافع جعله الله خيرا وبركة على الشعب التونسي وعلى جميع المسلمين في كل العالم. ومن دون شك في هذه الفترة من كل سنة يكون التأهب الى الرجوع الى المدارس والمعاهد والكليات علي قدم وساق حيث تشهد شوارعنا حركة متواصلة توحي ببداية سنة دراسية وجامعية جديدة. هذا بيده محفظة او ميدعة جديدة. وذاك دخل الى المكتبة لاقتناء الادوات المدرسية والاخرى تحمل اوراقا ووثائق وهي تسرع الخطى نحو المعهد أو الكلية لترسيم نفسها والكل يستعد للعودة الى مقاعد الدراسة التي تنتظرهم بكل شوق في كل مكان من وطننا العزيز. وفي ظل هذا الجو التربوي البهيج نحيي بحرارة وبباقات الزهور والياسمين كل رجال التربية والتعليم والاسرة التربوية من معلمين ومديرين واساتذة واساتذة جامعيين ومتفقدين ومرشدين واداريين وعملة ونبعث لهم برسالة شكر وتقدير علي ما قدموه وسيقدمونه مستقبلا في سبيل إنارة العقول والرفع من مستوى المواطن التونسي ونقول لهم: «عودة ميمونة وكان الله في عونكم». كما لا ننسى ايضا ابناءنا التلاميذ في المدارس والمعاهد والطلبة في الكليات والجامعات ونحييهم ونقول لهم بكل صدق ومن اعماق قلوبنا: «سنة دراسية جديدة 2004 2005 مكللة بالنشاط والبذل والاجتهاد والنجاح ان شاء الله».