هل يكون موسم / موسما استثنائيا وولادة جديدة لفرقة مدينة تونس للتمثيل التي بلغت حدّا من الترهل والشيخوخة تهدد وجودها أصلا؟ هذا ما ينتظره أعضاء وقدماء الفرقة والوسط المسرحي بشكل عام بعد عودة الروح للفرقة التي ستقدّم في هذا الموسم مسرحيتين بمناسبة خمسين عاما على تأسيسها، الأولى «آه يا محبوبة» التي قدّمها مؤخرا عبد العزيز المحرزي أمام لجنة التوجيه المسرحي والثانية «المهزلة البيضاء» التي انطلقت تمارينها وهي من اخراج محسن بن عبد الله الذي يعود للاخراج بعد ثلاثين عاما قضى معظمها في إدارة المسرح البلدي. الفرقة البلدية ستفتتح في هذا الموسم أيضا مسرح جيب في مقرها في نهج اليونان وهذا المسرح الصغير تم انجازه باستعمال المقاعد القديمة التي كانت في المسرح البلدي وهو صالح للتمارين وللعروض المسرحية والثقافية ويتسع ل60 مقعدا. انجاز هذا المسرح يتزامن مع انتهاء الاشغال في المسرح البلدي الذي تحوّل الى تحفة فنية تعدّ من المفاخر الثقافية التي أنجزت في السنوات الأخيرة اذ تم تغيير كل شيء في المسرح البلدي : الركح الستائر الإنارة المقاعد النوافذ الأبواب... وهي أكبر عملية ترميم للمسرح البلدي منذ حوالي سنة 1910 اذ أن المقاعد التي تم تغييرها عمرها حوالي قرن وتم الحفاظ على نفس الألوان والمكوّنات اذ لم يتم المساس بروح الفضاء الذي حافظ على هويته. وبعد انتهاء ترميم المسرح البلدي الذي تم بمساعدة من بنك تونس العربي الدولي تتجه أنظار المسرحيين الى دار المسرح والسينما ابن رشيق التي ستنطلق أشغالها قريبا.