سانت اندروز (بريطانيا) (وكالات): رأى القاضي بول ويلكنسون احد الخبراء العالميين في مسائل الارهاب ان اجتياح العراق شكل «خطأ فادحا» في الحرب التي يقودها الغرب ضد تنظيم «القاعدة» عشية الذكرى السنوية الثالثة لاعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولاياتالمتحدة. وأشار البروفسور ويكنسون رئيس مركز الدراسات حول الارهاب والعنف السياسي في جامعة سانت اندروز الاسكتلندية ان الوضع في بغداد لا يعني بالضرورة ان الشبكة الاسلامية المتشددة «لن تهزم على المدى البعيد». واعتبر الخبير البريطاني ان اجتياح العراق الذي لا علاقة له بالقاعدة قدم دعاية مجانية لأسامة بن لادن، موضحا ان تنظيم «القاعدة» تمكن من وصف الاجتياح بأنه عمل امبريالي غربي ضد العالم الاسلامي ونجح في تجنيد مقاتلين جدد للجهاد. وأشار الى ان الشبكة الاسلامية استفادت ايضا من «فرصة استراتيجية» بعدما عمت الفوضى والتمرد المسلح العراق بعد سقوط النظام السابق. وأوضح ويلكنسون ان «العراق اصبح بالنسبة للارهابيين مثل جرة العسل للدببة فقد اصبحت آلاف الاهداف المدنية والعسكرية متوفرة في البلاد في غياب مراقبة فعالة على الحدود مع البلدان الاسلامية التي تضم مناصرين للقاعدة بين سكانها». وكما اكد مجلس الشيوخ الامريكي مازال احتمال تنفيذ عملية مشابهة او حتى اسوأ مما حصل في 11 سبتمبر قائما في الغرب الا ان الخبير البريطاني يرى ان الخطورة الاكبر المتعلقة بالتنظيم اليوم تتمثل في احتمال استفادة الشبكة من «اهمال افغانستان عسكريا وماليا» بعد الحرب على العراق. وقال ان سقوط «طالبان» حرم «القاعدة» من مركزها الجغرافي واللوجستي الا ان الشبكة المرتبطة بزعماء الحرب واعضاء «طالبان» المختبئين في جنوب شرق البلاد وعلى الحدود مع باكستان يستعيد اليوم تأثيره».