تراهم قبل موعد انتهاء الدوام بنحو خمس دقائق امام الباب الخارجي للمؤسسة واقفين منتظرين تصفيرة الانصراف بعد أن أضاعوا نصف ساعة للاعداد للخروج من المكاتب. هم يتعللون بالرغبة في الهروب من اختناق حركة المرور وباكتظاظ وسائل النقل. هؤلاء الذين يخرجون قبل موعد الانصراف تراهم أكثر الموظفين سؤالاعن مواعيد صرف منح الانتاج وعن الضيم الذي يلحقهم بعدم ترقيتهم الآلية. وهؤلاء هم أنفسهم الذين يصادفونك في الشارع يتثاقلون في السير وقد مضى على موعد بداية الدوام أكثر من نصف ساعة. وهؤلاء أيضا الذين تدخل مكاتبهم وسط الدوام فلا تجد غير معاطفهم وجريدة قديمة مفتوحة على صفحة الكلمات المتقاطعة، فتعلم انهم استرخصوا لشأن مستعجل... يكاد يكون يوميا. هكذا الحال في بعض الادارات والمؤسسات مادام نظام المكافآت والحوافز ديمقراطيا ولا يفرق بين موظف وآخر مهما كانت الاجتهادات.