علمت «الشروق» أن الجهات الأمنية بصفاقس أفرجت أول أمس الجمعة عن «المتهم» التونسي الذي كان قد تم ايقافه للتحري معه في القضية التي تورط فيها مواطن عربي بتهمة ترويج عملة أجنبية مزيفة. قضية الحال كنا قد نشرنا تفاصيلها الأولية في بداية هذا الاسبوع والتي تفيد انه وخلال نهاية الاسبوع الفارط تم ضبط مواطن عربي يروج عملة أجنبية قرب المصحات الخاصة قاربت قيمتها ال آلاف دينار تونسي « آلاف أورو» كان قد جلبها من بلده، كما أشرنا في صلب الموضوع الى أن أحد المواطنين التونسيين تم ايقافه للتحري معه. وقد قادت التحقيقات المجراة في الغرض ان المواطن التونسي الذي أقحمه المشتبه فيه في القضية كان هو ضحية من ضحاياه، فقد تبين ان المتهم التونسي لا تربطه بالمواطن العربي أية علاقة. كما أفادت التحريات ان التونسي كان في الواقع أحد ضحايا المشتبه به الرئيسي بعدما تفطن الى ان العملة الاجنبية التي تسلمها من المواطن العربي مزيفة فاتصل به وطلب منه استرجاع أمواله التونسية وهو ما تم بالفعل ليستغل المواطن العربي هذا اللقاء القصير ويقحم المواطن التونسي معه في هذه القضية الخطيرة ربما بنية التملص من المسؤولية. وتفيد المعلومات التي تحصلت عليها «الشروق» ان المشتبه فيه التونسي الذي تم الافراج عنه ناهز سنه ال عاما وهو موظف متقاعد وقد عرف باستقامته وانضباطه وهو يستعد في هذه الفترة للقيام بعمرة وهو ما دفعه للبحث عن العملة الاجنبية ربما لاقتناء بعض الهدايا لأفراد عائلته المعروفة بترفعها عن مثل هذه التصرفات التي يمنعها المشرع التونسي الذي سخر المؤسسات المصرفية دون سواها لتغيير العملة للحماية من السقوط في مثل هذه المزالق.