استدعى المغرب أول أمس سفيره لدى جنوب افريقيا للتشاور بعد اعلان بريتوريا انها قررت اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي لا تعترف بها سوى دول قليلة من بنيها بعض الدول ذات الوزن الاقليمي في افريقيا مثل نيجيريا والجزائر. وفي مؤتمر صحفي بجوهانسبورغ كانت وزيرة خارجية جنوب افريقيا قد قالت أول أمس أن بلادها ستقيم علاقات ديبلوماسية كاملة مع الكيان الصحراوي مهما كانت العواقب. وجاء هذا الاعلان من جانب جنوب افريقيا بعد وصول وفد صحراوي الى «ميدراند» قرب جوهانسبوغ لحضور مراسم افتتاح البرلمان الافريقي أمس الخميس. ووصفت الخارجية المغربية قرار جنوب افريقيا بالمنحاز والمفاجئ وغير المناسب وأبدت خيبة أملها تجاه السياسة الخارجية الجديدة التي تنتهجها هذه الدولة الافريقية. ولاحظت الوزارة أن هذه الخطوة من جانب بريتوريا تتعارض مع موقف المجتمع الدولي من قضية الصحراء الغربية التي يؤكد المغرب أنها جزء لا يتجزأ من أراضيه. وبالتزامن مع الخطوة التي اتخذتها جنوب افريقيا، أثار الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة «ألفارو دو سوتو» غضب الرباط حين صرح في الجزائر عقب زيارته المغرب ثم مخيمات اللاجئين الصحراويين في «تندوف» (جنوب غربي الجزائر) بأنه «مفوّض» (من قبل الأممالمتحدة) لإيجاد حل للقضية الصحراوية يقوم على أساس حق الصحراويين في تقرير المصير. ووفق دراسة نشرت في المغرب انخفض عدد الدول التي تعترف بالكيان الصحراوي من 75 دولة الى ما يزيد بقليل عن 40 دولة خلال السنوات الأخيرة. ويقطن هذا الاقليم الصحراوي الذي تبلغ مساحته 266 ألف كيلومتر مربع حوالي 300 ألف نسمة.