كشفت مصادر مواكبة لملف تبادل الأسرى بين اسرائيل وحزب اللّه في بيروت أمس الأول، عن عودة الوسيط الألماني ارنست أورلاو على عجل إلى المنطقة بعد بروز معطيات جديدة قد تؤدي إلى انجاز المرحلة الثانية للتبادل في وقت قريب جدا قد لا يتعدى الأسبوعين أو الثلاثة. وفيما التزمت مصادر حزب اللّه الصمت حيال ذلك، أكدت المصادر بأن الوسيط الألماني زار العاصمة اللبنانية مطلع هذا الأسبوع والتقى مع أمين عام حزب اللّه حسن نصر اللّه، المخول وحده التفاوض بشأن التبادل، وأحيط اللقاء بسرية تامة، وغادر الوسيط بعد اللقاء على عجل متوجها إلى اسرائيل عن طريق قبرص. وأوضحت المصادر بأن صفقة التبادل وضعت على نار حامية، وأشارت إلى أن اطلاق اسرائيل سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين مؤخرا من سجونها يدخل في إطار هذه التسوية. وكان رئيس الأركان الاسرائيلي موشية يعلون قد أكد بأن اسرائيل أقرب اليوم من أي وقت مضى لحل لغز الطيار الاسرائيلي المفقود في لبنان رود آراد منذ عام 1986 . وقال يعلون لصحيفة معاريف الاسرائيلية: ان الجزء الثاني من صفقة تبادل الأسرى قد بدأ، ولكنه لم يصل بعد إلى نهايته. وأضاف: اننا قد نصل إلى نتيجة تكون غايتها بالنسبة إلى اسرائيل حل اللغز، فنحن في وضع أقرب فيه من أي وقت مضى لحل المشكلة، ولكن هذا لا يضمن أن يكون الحل كما نأمل. ورفضت مصادر حزب اللّه التعليق على تصريح يعلون، واكتفت بالقول: ان المفاوضات لم تتوقف وهي مستمرة، وتأخذ طابع السرية، الذي يلتزم به الحزب، لضمان نجاح العملية دون ضجيج اعلامي. أما المصادر المواكبة لتطورات ملف تبادل الأسرى، فأشارت إلى ان الوسيط الألماني حمل معه إلى اسرائيل هذه المرة معلومات أكيدة وموثوقة عن مصير آراد، وتوقعت أن يكون ثمن ذلك اسرائيليا، الافراج السريع عن عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، كمدخل لانجاز الصفقة بالكامل.