دافع امس الرئيس الامريكي جورج بوش عن غزو العراق واستبعد سحب القوات الغازية من هذا البلد كما طالب الاممالمتحدة باعمار ما دمرته الالة الحربية الامريكية. وفي خطابه امام الجمعية العامة في دورتها التاسعة والخمسين، طالب بوش مجددا بالتطبيع مع الكيان الصهيوني ودعا في الوقت ذاته الى مقاطعة عالمية شاملة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكما في خطاباته الانتخابية اعتبر الرئيس الامريكي الذي تحدث امام حوالي 90 رئيس دولة وحكومة، ان غزو العراق كان مبررا من جهة الشرعية الدولية وهو ما كان قد خالفه فيه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان خلال افتتاحه اعمال الدورة. وبالنسبة الى بوش فان ما سماه «التحالف» الذي غزا العراق فرض «مطالب العالم العادلة» بشأن نزع الاسلحة العراقية المزعومة. وبعدما دعا الاممالمتحدة الى بذل المزيد لبناء ما نعته ب «عراق ديمقراطي وحرّ» استبعد الرئيس الامريكي تماما احتمال انسحاب قوات الاحتلال من العراق (في الوقت الراهن على الاقل) قائلا ان الرد المناسب على الاحداث في العراق (في اشارة الى تصاعد وتيرة المقاومة) ليس الرحيل من هذا البلد وانما الانتصار حسب تقديره. ودافع بوش في السياق ذاته عما تطلق عليه واشنطن «الحرب على الارهاب» محذرا من تصاعد الهجمات في العراق وافغانستان قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية فيهما. وفي الخطاب ذاته حث بوش كل قادة العالم على مقاطعة القيادة الفلسطينية الحالية ممثلة في الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (دون ان يذكره بالاسم) ودعا في المقابل الدول العربية الى التطبيع مع الكيان الصهيوني. ودعا بوش تل أبيب الى تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينيةالمحتلة وازالة المستوطنات «العشوائية» كما طالب القادة الصهاينة بوضع حد لاذلال الشعب الفلسطيني وعدم استباق مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وفي ما يخص السودان كرّر بوش وصف احداث دارفور بأنها «حرب ابادة» مطالبا الخرطوم بالالتزام بقرار مجلس الامن الصادر حديثا. أما كوفي عنان فقد انتقد ضمنا السياسات الامريكية مشيرا الى ان الحرب على ما يوصف بالارهاب بدأت تنتهك حقوق الانسان ومشيرا ايضا الى ما يتعرض له المدنيون في فلسطين والعراق. وعبر عنان عن اسفه لأن دولة القانون باتت اليوم في خطر متعهدا بالعمل على تعزيز القانون الدولي وفرض التعددية حتى يكون القانون مصدر القوة الوحيد في العالم وليس العكس.