نفضنا أيادينا من أولمبياد اليونان ولم نخرج بشيء.. فلا موائد مستديرة ولا مستطيلة.. ولا حتى وليمة ب»الكسكسي والعلوش» نجلس حولها لنتحدث عن سبب البلية عند المشاركة الأولمبية.. ولاح الجميع يستبقون الزمن حتى يُلَمْلَمَ الجرح ويهدأ الوجع.. فرغم أن الخيبة كانت جماعية فلم نَرَ الا جامعة الملاكمة (رغم أن هيكلها وقتي) فركت الرمانة وحدّدت مكامن الهفوة واتخذت قرارات جريئة.. أما البقية فربما يرون أن الوقت غير مناسب للحساب.. وقد يرون أن الأفضل لهم الآن أن يواصلوا على نفس النسق.. بنفس الوجوه تحت شعار «لا نغيّر فريقا يربح.. الملايين والسفرات والعيش المستديم في مستوى الخمسة نجوم.. وممّا زادهم اقتناعا بهذا التمشي أن الألعاب العربية «داهمتهم» (وكأنّها مبرمجة أمس) وأنه لا فائدة من التغيير والقرارات في الوقت الحاضر قبل التحوّل الى الجزائر.. وللأمانة فقد جاءتهم الألعاب العربية في الجزائر على طبق لأنهم سيمسحون خيبتهم.. أو هكذا يظنون.. وسيشبعون تونس ميداليات لترضى عليهم.. أو هكذا يظنون.. وسيصفقون للإنجازات والميداليات خاصة إذاتصدّروا لائحة العرب.. أو هكذا يظنون.. وسيحاولون اقناع بعضنا أن تمرير كلمتهم على رؤوس العرب يضاهي صنع المستحيل.. وإنجاز العجب.. أو هكذا يظنون.. الجزائر ستمطر ذهبا لكنها لن تمسح دمعة نزلت على خدّ تونس بسبب النائمين في العسل ويقنعوننا دوما بأنهم مستيقظون.. أو هكذا يظنون..