انشغلت الساحة الوطنية مؤخرا بعدة ملفات هامة لها صلة بالحياة اليومية من ذلك ملف الامطار الاخيرة وما خلفته من أضرار في البنية الاساسية والممتلكات وملف «النظافة» والعناية بالبيئة الذي لقي اهتماما من أعلى هرم السلط عندما أدّى رئيس الدولة زيارة فجئية الى احياء ببلدية سكرة واتخذ حينها اجراءات عاجلة لتحسين احوال المتساكنين هناك. ولا يمر اسبوع واحد الا وتنعقد فيه مجالس وزارية موسّعة ومضيّقة ومجالس جهوية وأخرى محلية وثالثة قطاعية او مختلطة وتتخذ العديد من الاجراءات العاجلة والطارئة وتوضع البرامج القصيرة وطويلة الامد. لكن بالرغم من ذلك يبقى السؤال: أين المواطن؟ لماذا استقال او يكاد عن العمل التطوعي؟ وأين الجمعيات وأين خبت حملات التطوّع؟! بلادنا في حاجة الى «متطوعين» فاعلين يسندون جهد الدولة والمصالح الادارية ويعاضدونها... وأعتقد انه لا نظافة لمحيطنا ولا قضاء على عوامل «التلوث» ولا رفع نهائي لمخلفات الامطار او غيرها من الجوائح الطبيعية دون تكاتف الجهود وتضافرها له ودون تطوّع... فاليد في اليد والكتف الى الكتف ولنبدأ بالحي الصغير والعمارة السكنية لنصل الى الساحة العمومية والحدائق العامة والمؤسسات والادارات والمدارس والمعاهد والجامعات والكليات. ولم لا حصة شهرية تطوّعا للنظافة والتشجير والعناية بالبيئة والعمل العام المشترك.