عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية المنتظرة: وزارة الفلاحة تحذر..    عاجل/ تنبيه للقاصدين شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة الليلة..    استعدادات الشركة التونسية للملاحة لموسم صائفة 2026: 149 رحلة و433 ألف مسافر    القائم بالاعمال بالنيابة بسفارة تونس بالمنامة يلتقي عددا من أفراد الجالية للإطمئنان على أوضاعهم    رسمياً: "الكاف" يحرم الأهلي المصري من جماهيره في مواجهة الترجي الرياضي    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان ومستقبل قابس عند منعطف حاسم في صراع البقاء    البطولة الوطنية لكرة السلة: الاتحاد المنستيري يفوز على النجم الساحلي في افتتاح السوبر بلاي أوف    الرابطة الأولى: غيابات بالجملة في صفوف النادي الصفاقسي قبل مواجهة الإتحاد المنستيري    حالة الطقس مساء الخميس    رمضان 2026 : أفضل الأوقات لزيادة فرص استجابة الدعاء    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أمريكية والقيادة المركزية تنفي    عاجل/ ايران تكشف حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي-الاسرائيلي عليها..    اتفاقية تعاون مرتقبة بين الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وشركة "سوتيتال" لتعزيز النجاعة الطاقية والإنتاج الذاتي للكهرباء    قفصة: افتتاح مهرجان ليالي المدينة بمعتمدية القطار في دورته الخامسة    الممثل غانم الزرلي : تعرضت لتهديدات بالقتل بعد هذا المسلسل    عاجل : الليلة 15 رمضان...الحلقة الأخيرة لثلاثة أعمال تونسية    تركيز كاميرات مراقبة بالمفترقات الرئيسية ومداخل هذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على أسعار..    عاجل: قطر تُحذّر المتساكنين من الخروج وتطلب منهم البقاء في المنازل    ما تفوّتش الآجال: هذه الأوراق المطلوبة وكيفاش تقدم مطلب ''تأجيل ترسيم'' أو ''مرافق مدرسي'' لصغيرك    شنّوة علامات وأعراض النزيف الداخلي؟    أذربيجان: إصابة شخصين بعد سقوط مسيرتين إيرانيتين على ناخيتشفان    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    الجمعية التونسية للنهوض بالثقافة المالية تنظم سهرة رمضانية سنوية يوم 12 مارس 2026 بتونس العاصمة    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يستهدف هذا المطار الإسرائيلي..    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    آية بالأغا طلعت بطلة تونس في البوكس 4 مرات    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    الترجي يطلب 35 ألف تذكرة لموقعة الأهلي    الرابطة الثانية: مستقبل القصرين ينهي مهام الإطار الفني المساعد    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    انتباه! رياح قوية وأمطار متفرقة في عديد الجهات    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    الخطوط السعودية تحلّ ثانية عالمياً في انضباط مواعيد وصول الرحلات خلال 2025    ندوة علمية بعنوان " الذكاء الاصطناعي في تونس... أي جاهزية لمواجهة التحولات الرقمية " يوم 14 مارس 2026 بتونس العاصمة    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة علمية فكرية يوم 6 مارس 2026    أدعية اليوم 15 من رمضان... كلمات تقرّبك من الله وتغفر الذنوب    خذيت الretraite أما تحب تكمل تخدم..شوف شنيا القانون يقول    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا    عاجل: رجة أرضية في قفصة فجر اليوم... هذه قوتها ومكانها بالتحديد    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    ذكريات رمضان فات .. المستنية    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    مدينة العلوم بتونس تعلن عن موعد عيد الفطر فلكيّا    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفحات .. كل العمر في ليلة
نشر في الشروق يوم 11 - 06 - 2018

يحتفل المسلمون هذه الليلة بليلة القدر المباركة. إنها الليلة التي أُنزل فيها القرآن على سيدنا محمد (صلعم)، حسب ما يتّفق عليه العلماء. ولقد ذكر القرآن ليلة القدر وخصّها بسورة هي سورة القدر:
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾. بل إن القرآن عظّمها: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ وأبرز وزنها الذي يساوي أكثر من ألف شهر: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، أي ما يفوق 83 سنة وأربعة أشهر.
ويزيد القرآن فيؤكد على قيمة ومزيّة هذه الليلة في سورة الدّخان (آية 3 و4): ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.
وتكتسي لفظة «القدر» التي وردت 3 مرات في سورة القدر معاني متعدّدة ومتقاربة ممّا يفتح، في ذات الوقت المجال أمام تنوّع التفاسير، ويدعو إلى القيمة الفارقة لهذه الليلة.
فكيف يمكننا فهم القدر؟
القدْر هو القيمة والشرف أي أنه وقع تشريف هذه الليلة على كل الليالي الأخرى.
والقدر من التقدير أي أنه يقع تحديد وتقدير الأمور خلال هذه الليلة.
والقدر كما يرى بعض المفسرين هو التّضييق لأن الأرض في هذه الليلة تضيق بالملائكة الذين يتنزّلون على الأرض لكثرتهم. ويعتمد هؤلاء المفسرون في ذكر معنى التضييق على الآية الكريمة من سورة الفجر: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾.
وذهب مفسّرون آخرون إلى مقاربة بين القدْر والقدَر (بفتح الدّال) ليعطوا إلى ليلة القدْر معنى ليلة القدَر، أي اللّيلة التي تُقدر فيها الأحكام المستقبلية وتكتب فيها المقادير وتحدّد فيها الأرزاق والآجال والتدابير الإلهية، اعتمادهم في ذلك على ما ورد في سورة الدخان (آية 4): ﴿وفِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. ولعل هذا التوجّه في التفسير كان الغالب مما دفع بالمترجمين إلى اختيار عبارة (destin) لترجمة ليلة القدر إلى الفرنسية (La Nuit du Destin).
فليلة القدر إذن هي ليلة فارقة مشرّفة وعظيمة، وهي تتصل في الفكر الإسلامي بسلسلة الليالي المباركة التي أُنزلت فيها كل الكتب المقدسة. ففي حديث للنبي (صلعم) رواه قتادة عن وائلة قال: «أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لستّ مضين من رمضان، وأُنزل الزّبور لاثنتي عشر من رمضان، وأُنزل الانجيل لثمان عشر خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان».
أي ليلة إذن هي ليلة القدر؟
عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه أن النبي (صلعم) قال: « إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا أَوْ أُنْسِيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من كلّ الْوَتْرِ». وفي حديث آخر أخرجه أحمد والترمذي والحاكم قال (صلعم): «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ أو فِي تسع تبقين أو خمس تبقين أو ثلاث تبقين، أو آخر ليْلة».
هل أراد النبي (صلعم) إخفاء ليلة القدر حتى لا يتصرّف المسلم بانتهازية ويكتفي بعبادة ليلة واحدة؟ أم هل أراد إخفاءها حتى يبقى المسلم في حالة صحوة روحانية دائمة ويعيش في علاقة ثقة مع اللّه؟
إن الرسول يدعو كل منّا أن يختلي بنفسه ليُلقي نظرة مختلفة على ذاته وعلى العالم الذي يحيط به. إنها دعوة للاحتفال بتلك اللحظات بالصلاة والتأمل والذّكر في سكون الليل حتى نشهد نور القرب من اللّه.
فإذا أثمر سعينا إلى السّكينة وتزامن بحثنا عن سلامنا الداخلي مع أنوار ليلة القدر المباركة فإننا سنفوز قطعا عندها بثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر من العبادة وقراءة القرآن والذّكر والقرب من اللّه.
يقول الامام القشيري: «الليلة المباركة هي الليلة التي يكون العبد فيها حاضرا بقلبه، مشاهدا لربّه، يتنعّم فيها بأنوار الوصلة. ويجد فيها نسيم القربة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.