عاجل/ قضية اغتيال شكري بلعيد..أحكام سجنية ثقيلة ضد وكيل جمهورية وقيادي بحركة النهضة..    سفارة تونس بمسقط توجه نداء عاجل للجالية التونسية..    منوبة: حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    وزير الدفاع الإسرائيلي: الزعيم الجديد لإيران سيكون هدفا للتصفية    عاجل/ فصيل عراقي يستهدف قاعدة أميركية في أربيل..وهدفاً بالأردن..    الترجي يطرح التذاكر لمباراة مستقبل المرسى ... وقتاش وبقداش؟    كيفاش باش يكون الطقس في الساعات القادمة؟    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: رياح وأمطار تصل إلى 40 ملم..وين؟    ريم بن مسعود: هذا علاش ما قعدتش في مصر    بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط : محمد فضل شاكر يُؤجّل حفلاته في تونس    إسرائيل تكشف عن عدد المصابين في الهجمات الإيرانية..    نفوق حواليْ 40 نعجة بهذه الجهة بسبب خطأ في استعمال وصفة طبيّة بيطريّة..ما القصة..؟!    الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها    عاجل/ تواصل تعليق امتحانات الأسبوع المغلق بهذا المعهد والأساتذة يتمسكون..    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    الرابطة الثانية: وديع النقازي مدربا جديدا لبعث بوحجلة    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    دعاء نبوي يطرد العجز والكسل... داوم عليه صباحًا ومساءً    يهّمك: الليالي الوترية 2026...شوف وقتاش    ريال مدريد يكشف عن تفاصيل إصابة البرازيلي رودريغو    كأس فرنسا : ستراسبورغ أول المتأهلين إلى نصف النهائي    هل ال bébé يجوع وقت تصوم الحامل؟ الحقيقة كاملة    شنوّا حكاية اللون الأصفر في سماء تونس؟    وزارة الخارجة تحذّر وتنشر قائمة الأرقام والعناوين اللّي لازم تكون عند كل تونسي في الخليج    كانت ستُستعمل في مقابلة رياضية.. حجز كميات هامة من الشماريخ..#خبر_عاجل    دبلوماسي سابق يفجرها: "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستطال تونس"..#خبر_عاجل    عاجل: بريطانيا ماعادش باش تعطي ال visa لسكان 4 دُول    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    ملحق تصفيات كاس العالم 2026: طرح تذاكر المباريات للبيع بأسعار تبدأ من 11 دولارا    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    تنظيم اجتماع عن بعد لتعزيز التعاون الفني في المجال الصحي وتبادل الخبرات بين تونس وسلطة عمان    ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط    محرز الغنوشي يبشّر: أمطار مارس في الطريق وكميات طيبة يوم 5 مارس    أطعمة تقتل جرثومة المعدة وأخرى تُفاقمها... القائمة الكاملة    الصيام والسُوقان: تحديات يومية وكيفاش تتغلب عليها؟    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    عبد الله العبيدي: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر على تونس بشكل مباشر أو غير مباشر    عاجل/ هجوم يستهدف مقر الCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض..    وزارة الخارجية تدعو التونسيين المقيمين في دول الخليج والشرق الأوسط الى الحذر والالتزام بتعليمات دول الاقامة    كأس ملك إسبانيا: برشلونة يهزم أتلتيكو مدريد بثلاثية ويغادر المسابقة    مشروع «هاندي بلاي» في وادي الليل ... مبادرة ايجابية لذوي الاحتياجات الخصوصية    منوبة.. حجز أكثر من 65 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزة مصنّفة    «عجيل» تستعد لعصر السيارة الكهربائية ...تجهيز 35 محطة بأعمدة الشحن    جلسة إستماع حول إعادة تأهيل شركة الخطوط التونسية    حجز 320 شمروخ فلام وإيقاف 4 أشخاص ببن عروس    "مسامرات تراثية" في دورتها السادسة: لقاءات رمضانية للاحتفاء بإصدرات الذاكرة والتاريخ    50 فريقاً إضافياً للمراقبة الليلية خلال النصف الثاني من رمضان    جمعية مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي: سهرات رمضانية عن بعد    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    دار الثقافة عثمان الكعاك بقمرت تنظم الدورة الرابعة لتظاهرة "اضاءات رمضانية" من 07 الى 11 مارس 2026    هاني شاكر يدخل العناية المركزة بعد جراحة دقيقة في القولون    نقابة المهن الموسيقية تعلن مقاطعة مهرجان الأغنية التونسية وتدعو الفنانين للاحتجاج    لن يكون مرئيا من تونس: خسوف كلي للقمر اليوم    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقاط على الحروف:سوريا تكتب نصرها من الجنوب... إلى الشمال
نشر في الشروق يوم 02 - 08 - 2018

ظنّ كثيرون أنّ توجّه الجيش السوري إلى الجنوب قبل شهر كان جسّ نبض لدرجة التحرك الأميركي الإسرائيلي السعودي، الذي بدا مستعداً في الظاهر لمواجهة تمنع الجيش السوري من الإمساك بالجنوب دون تفاهم مسبق، اعتبرته القيادة السورية مساومة على السيادة، سواء باشتراطاته المتصلة بوجود حلفاء قدّموا التضحيات إلى جانب سورية، كحال إيران وحزب الله، أو بفرض هوية مشوّهة للإمساك السوري بالجنوب ضمن هذه الشروط، تجعلها قابلة للتساكن والتعايش مع سيطرة الاحتلال على الجولان وضمناً مع ضم الاحتلال للجولان إلى كيانه، أو بالتوازن السياسي الذي يفرضه مثل هذا التفاهم الذي يجعل الإمساك بالجنوب بالتراضي قبولاً ضمنياً بدفتر شروط تشترك أميركا و«إسرائيل بوضعه. وهو يخص انتشار جيش الدولة الوطنية للسوريين فوق التراب الوطني السوري.
– تفاجأ الجميع بالقرار الذي اتخذته سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد بفرض إيقاع معركة الجنوب، وواكبه الحليف الروسي من ضمن مفهوم التحالف الذي يربط بين سورية وروسيا في قواعد الحرب في سورية. وشارك الحليف الإيراني ومعه المقاومة من ضمن طلب سوري له معانٍ وأبعاد تتخطى الحاجة العسكرية، وثبت للأميركي والإسرائيلي أن القرار محسوب ضمن معادلات تشمل كل الفرضيات بما فيها فرضية الاشتباك المباشر، انطلاقاً من إدراك قواعد اللعبة الاستراتيجية في المنطقة التي تجعل الاشتباك الأميركي الإسرائيلي مع سورية وهي تقاتل الإرهاب، وفيما أميركا تتهيأ لمواجهتها السياسية مع إيران ابتداء بعزلها وحصارها سياسياً، وفي ضوء نوع وحجم الالتزام الروسي مع سورية، خطأ استراتيجياً أميركياً إسرائيلياً يصل حد كونه خطاً أحمر، لا يجوز تخطي حدود التهويل به من دون التورط، فتقدم الجيش السوري بثقة، وتدحرجت انتصاراته، وفرض الأمر الواقع على الأميركي والإسرائيلي ومعهما السعودي، أمر الانكفاء دون تفاهمات.
– جاءت قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين ثمرة مجموعة متعددة من تعامل موسكو واشنطن مع ملفات معقدة، لكن الأكيد أن معركة الرئيس الأسد في جنوب سورية فرضت توقيتها، والأكيد أن الهاجس الأميركي الإسرائيلي المشترك، رغم المحاولات الإسرائيلية اللاحقة للقمّة لتعديل قواعد تفاهمات هلنسكي، هو إيجاد قاعدة للانكفاء الاستراتيجي من سورية تحفظ ماء الوجه، يجري رسم خطوط المناورة تحتها، قبل أن تتجه وحدات الجيش السوري شمالاً، وتفرض اختباراً مراً شبيهاً باختبار الجنوب، وقبل أن تصل وحدات من المقاومة إلى خط حدود الجولان المحتل وتفرض إحراجاً يصعب ابتلاعه على الإسرائيليين.
– يأتي التفاوض الذي تخوضه القيادات الكردية مع الحكومة السورية، والتفاوض الذي سيشهده لقاء سوتشي لمسار أستانة، كثمار ناضجة لقول الرئيس الأسد، إن إدلب هي الوجهة المقبلة للجيش السوري، والواضح أن الوقت والحزم لا يسمحان بالسقوف العالية للتفاوض. فكانت النتائج التي أعلنتها قوات سورية الديمقراطية لمفاوضات وفدها في دمشق مفاجئة للكثير من المراهنين على أن مشروع التقسيم لا يزال يملك حظوظاً في سورية، وأن النصر السوري لا يزال حلماً، لتقول النتائج الناجمة عن مفاوضات دمشق، أن الحديث عن تسليم السيطرة العسكرية والأمنية لمناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، للدولة السورية الشرعية، هو العنوان، وأن اللامركزية التي ليس فيها بعد عسكري أمني أو حكومة محلية بصلاحيات تمثيل دبلوماسي، وسلطة أمن وقضاء وجيش، والتي لا تقوم على خطوط التماس الطائفي والعرقي، بل على أساس التقسيم الإداري لمناطق مختلطة التكوين طائفياً وعرقياً، هي لامركزية محبّذة لم تكن يوماً موضوع رفض عند القيادة السورية. وهي دائماً مسار إصلاحي مطلوب.
– الواضح أن الرئيس التركي رجب أردوغان يواجه أصعب اللحظات، ففي سوتشي ستكون أمامه معادلة قوامها أن جدولاً زمنياً لنهاية كانتون انفصالي بعنوان كردي ستكون قيد التنفيذ قريباً، وتسقط معها ذريعة الوجود العسكري التركي ضمن الأراضي السورية، وان استحقاقات أستانة التي تعهدها بإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية في مناطق سيطرته داخل سوريا لم تنفذ، وأن الجماعات المحسوبة عليه لم تقطع صلتها بالإرهاب، ولا جاءت بسقوف واقعية سياسياً لترجمة التفاهمات حول العملية السياسية، وأن الجيش السوري بدأ معاركه في ريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي وريف حلب الجنوبي، وأن منع التصادم معه له طريق واحد، روزنامة لتطبيق التزامات استانة تبدأ بتسليم الطريق الدولي الذي يربط حماة بحلب فالحدود التركية للدولة السورية. وتنتهي بانسحاب تركي من سورية، وما بينهما نهاية الوجود المسلح بتصفية الإرهاب وجلب المستعدين للتسوية إلى الحلبة السياسية.
سوريا وضعت خطة نصرها بوعي وحسابات، وذكاء استراتيجي، وها هم الحلفاء يرفعون القبعات، والأعداء يُصابون بالذهول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.