استطاعت قناة نسمة في السنوات الأخيرة أن تفتك نسب المشاهدة في أوقات الذروة، أي في السهرة عندما يجتمع أفراد العائلة التونسية في المنزل، لكن هذا النجاح ليس بفضل البرامج التي تنتجها القناة، وإنما بتكثيف المسلسلات التركية التي شدت المواطن العربي في السنوات الأخيرة، بل ونجحت في سحق الدراما المصرية التي كانت مسيطرة عربيا لسنوات. وبالعودة إلى قناة نسمة، محور حديثنا، اقتنت بداية العام الماضي مسلسلا تركيا مدبلجا عنونته ب»أنا ولدك يا بابا» واستطاعت من خلاله أن تشد المشاهد التونسي في عطلة نهاية الأسبوع ببث حلقتين في كل «ويكاند» أي يومي السبت والأحد من كل أسبوع، ثم في مرحلة ثانية راهنت القناة على نجاح المسلسل، وقامت ببثه في توقيت الذروة، على كامل أيام الأسبوع مع المحافظة على حلقتين يومي السبت والأحد. وبعد أن اختارت القناة إيقاف بث هذا المسلسل خلال فصل الصيف، عادت لبثه في بداية هذا الشهر، لكن ما لم يتقبله المشاهد، هو عدم بث «أنا ولدك يا بابا» يومي السبت والأحد منذ عودة بثه، وهو ما طالب به عديد المشاهدين خاصة وأن هذا العمل الدرامي التركي، اختارته القناة لتؤثث به سهرتي عطلة نهاية الأسبوع فإذا بها تتخلى عن خيارها الأول بعد فترة إيقاف بثه الصيفية. وبعد إيصال مطالب المشاهد إلى «قناة العائلة»، نأمل أن لا تتحفنا القناة بإعادة بث هذا المسلسل رغم نجاحه، على غرار ما فعلت مع بقية الأعمال التركية التي بثتها في السابق ومنها «ورد وشوك» و»قلوب الرمان»، ولكن يظل المكسب الوحيد والذي يحسب لهذه القناة هو دخول عالم الدبلجة إلى اللهجة التونسية، الشيء الذي فتح سوق شغل لعديد الممثلين.