يبدو أن مشروع تحويل ميناء تونس من صبغته التجارية إلى أخرى ترفيهية قد دخل أخيرا حيز التنفيذ بعد طول انتظار إذ بدأت المصالح المختصة في هدم عديد البنايات المحيطة به خاصة التابعة منها لوزارة الدفاع الوطني حسب ما أفادتنا به مصادر رسمية مطلعة. ويهدف هذا المشروع إلى ربط شبكة الطرقات الرئيسية بالميناء خاصة باتجاه الجنوب التونسي ومنطقة الوطن القبلي وجعله مرتبطا أيضا بشبكة السكك الحديدية باعتبار أن هذه العملية ستمكن العاصمة من الانفتاح على البحر وتنشيط وسط المدينة وخلق فضاءات جديدة لبعث أحياء متميزة وفاخرة. ويتضمن هذا المشروع انشاء رصيف للمراكب الشراعية يمسح 9 هكتارات محيطة بحوض مساحته 6 هكتارات، وإقامة «حي المارينا» بالمنطقة الوسطى التي تحيط بالحوض الكبير للميناء الحالي التي ستمسح حوالي 13 هكتار وستتمتع برصيف طوله 800 متر، إضافة إلى إقامة حي فاخر يمسح 58 هكتارا مع منطقة خضراء ب 90 هكتارا. وتتطلب هذه العملية مساحة جملية ب 135 هكتارا كما ان المشروع أيضا يحتوي على مشاريع سياحية ستغطي 215 ألف متر مربع اضافة إلى 992 ألف متر مربع سيقام عليها 6 آلاف مسكن و222 مكتب و96 ألف متر مربع لتجهيزات أخرى عمومية ومأوى سيارات. إلا أن المشروع قد يحدث اخلالا عمرانيا في المنطقة إذا لم يتم الاسراع بتهيئة منطقة صقلية الصغرى القريبة جدا من الميناء حسب ما أفادت مصادر من المصالح الفنية المختصة المشرفة، وهو ما يقتضي التعجيل بهذه العملية التي مازال حبر مخطّطها لم يجفّ بعد نظرا لأن تنفيذها توقف عند مرحلة التخطيط.