رفع الجلسة العامة بالبرلمان.. واستئناف مناقشة فصول قانون المالية لسنة 2026 الاثنين    تزامنا مع وصول البابا.. الجيش الإسرائيلي يستهدف جنوب لبنان    الرابطة الثانية - نتائج مقابلات المجموعة الثانية    مجلس نواب الشعب يصادق على إحداث صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري    حملية تحسيسية وتوعوية حول تقصي السكري وضغط الدم بجربة اجيم بمبادرة من الهلال الاحمر التونسي وودادية اطباء جربة    غياب لاعبين أساسيين من المنتخب التونسي...شوف شكون    عاجل: تقلبات جوية بداية من هذا التاريخ وطقس شتوي''الويكاند'' الجاي    كيفاش تم اكتشاف جريمة مقتل مُؤثرة نمساوية في غابة نائية؟    كيفاش تحافظ على بطارية ''الكرهبة'' في برد الشتاء؟    عاجل: تركيا حابّة تدخل بقوة في سوق زيت الزيتون التونسي...شنيا الحكاية؟    سامي الطرابلسي قبل انطلاق كأس العرب: هدفنا التتويج باللقب    أيام قرطاج السينمائية 2025: فلسطين في صدارة البرمجة واحتفاء برواد السينما العربية والإفريقية    نجم ريال مدريد يفتح الباب للانتقال للدوري السعودي    جريمة تهزّ نابل: شاب يتقتل بسلاح أبيض و الجاني هارب..هذه التفاصيل!    تخلص من خشونة المناشف نهائياً بهذه الطريقة السهلة    الألمنيوم ممنوع ويربطوه بالتوحّد.. شنيا أحسن نوع أواني للمقبلين على الزواج؟    سيدي بوزيد: تجليات تلمذية بمناسبة افتتاح قاعة الفنون النموذجية    التونسيان محمد الزاهي وعادل النفاتي يفوزان بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2025    لاول مرة بدار الشباب اجيم تظاهرة علمية "روبو يوث 1 .0" فرصة لاستكشاف ابتكارات شبابية في عالم التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي    الاتحاد التونسي للقاصرين ذهنيا: تجديد الثقة في القرافي لرئاسة فرع بن عروس    من تونس إلى الصين: رحلة عبدالله العفاس من التدريس والترجمة الى ادارة المشاريع الثقافية على مدى 20 عاما    بطولة كأس العرب (قطر 2025): برنامج دور المجموعات    بطولة كأس العرب لكرة القدم - السجل    عاجل-بُشرى لمتساكني هذه المنطقة: المصادقة على قائمات المنتفعين بالمساكن الاجتماعية...قريبا توزيع المساكن الفردية    تظاهرة حول ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر الغذائي بتونس العاصمة    أيام مهمة في ديسمبر: شوف شكون يلزم يخلص الأداءات    قافلة صحية في الصحة الجنسية والانجابية في دار الشباب بمنوبة    بطولة افريقيا للكانوي كاياك: ذهبيتان لتونس في سباق الكاياك 500 متر زوجي أواسط ووسطيات    صفاقس: نجاح أول عملية زرع كلية بالمنظار!    تونس: الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تغطي 105 أيام من التوريد    عبر فيلم "الست".. منى زكي تخوض تحدي أم كلثوم وسط انتقادات لاذعة    عاجل: الترجي يقدّم شكوى رسمية ضد الحكم ندالا    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    عاجل-بُشرى سارة: المُصادقة على تخفيف الجباية على جرايات المتقاعدين    شوف شنوّة يستنا فيكم في طقس اليوم؟    قربة: جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل    بن غفير يزور مقر الكتيبة التي قتلت فلسطينيين في جنين ويعد قائدها بترقية    وزارة الصناعة تدعم جهود الغرفة التونسية الايطالية للتجارة في مساندة المؤسسات التونسية للولوج للسوق الإيطالية/ وائل شوشان    مقتل أربعة أشخاص بإطلاق نار في كاليفورنيا    الشركة التونسية للكهرباء والغاز توضح بشأن حادث إنفجار أنبوب غاز بجهة المروج ليلة السبت    "رويترز".. المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي    فرنسا.. إغلاق 4 قاعات سينما بباريس والسبب صادم!    أولا وأخيرا .. نحن أفسد الفاسدين    ادماج الشعّال في المسالك السياحية    "التونيسار" توضّح    بمناسبة الاحتفال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. تونس تدعو جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتكريس العدالة الدولية    طقس الليلة.. سحب كثيفة والحرارة بين 2 و11 درجة    وزارة المالية: تسجيل فائض في الميزانية بنحو 655 مليون دينار إلى موفى سبتمبر    ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا بالكامل    الطقس: درجات حرارة أعلى من المعدل خلال شتاء 2025 /2026    عاجل/ تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات تنشط بين تونس وهولندا (تفاصيل)    تحويل مؤقت لحركة المرور بهذه المدينة    استراحة الويكاند    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب طاحنة تقتل ألف شخص.. والسبب "فضلات الطيور"
نشر في الشروق يوم 07 - 12 - 2018

على مدى سنوات عديدة، ساهمت الطيور البحرية في إنعاش اقتصاد دولة البيرو، فعن طريق فضلاتها وبقايا أجسادها بعد الموت لعبت هذه الطيور، خاصة طائر الأطيش البيروفي (Peruvian booby)، دوراً بارزاً في ظهور ما يعرف بسماد الغوانو، الذي تميز عن غيره من الأسمدة باحتوائه على كميات هامة من النيتروجين والبوتاسيوم والفوسفات.
وما بين عامي 1845 و1879، كانت أغلب عائدات خزينة البيرو من تجارة سماد الغوانو نحو الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، التي احتاجت بشكل مستمر كميات هامة منه لتلبية حاجيات الفلاحين المتزايدة.
وبناءً على ذلك، تحولت البيرو خلال تلك الفترة إلى أكبر مصدر للغوانو في العالم. ويعزى السبب في ذلك أساساً إلى عشرات الجزر الصغيرة التي امتلكتها البيرو والتي كانت مأوى لما يزيد عن 60 مليوناً من طائر الأطيش البيروفي.
وأثارت الثروة المتأتية من سماد الغوانو أطماع العديد من الدول، حيث سعت عدد من القوى لانتزاع هذه التجارة من البيرو، وتسبب سماد الغوانو في أزمات دبلوماسية عديدة تحولت في أغلب الأحيان إلى نزاعات مسلحة.
وفي ستينيات القرن التاسع عشر، استغلت إسبانيا انشغال الولايات المتحدة بالحرب الأهلية لتقدم على إرسال عدد من سفنها الحربية نحو القارة الأميركية في سعي منها لاستعادة عدد من مستعمراتها السابقة هناك. وعقب نجاحها في السيطرة على أراضي ما تعرف حالياً بجمهورية الدومينيكان، وجهت إسبانيا أطماعها نحو مستعمرتها السابقة بالبيرو. فمنذ مغادرتها لأراضي الأخيرة خلال عشرينيات القرن التاسع عشر، رفضت إسبانيا الاعتراف باستقلال البيرو، مطالبة إياها بسداد ديونها نحو التاج الإسباني قبل الحصول على هذا الاعتراف.
وفي حدود عام 1863، استغلت إسبانيا تعرض عدد من مواطنيها المقيمين بالبيرو لمضايقات كذريعة لتقدم على إرسال بعثة عسكرية للحكومة البيروفية لمناقشة هذه الحادثة. ورفضت البيرو استقبال المبعوث الإسباني، مؤكدة على ضرورة اعتراف إسبانيا باستقلالها قبل بدء المفاوضات.
عندها أحست إسبانيا بالإهانة، فما كان منها إلا أن دخلت بالبيرو لتسيطر على جزر تشينتشا، والتي مثلت محرك الاقتصاد البيروفي، حيث توفرت بهذه الجزر كميات هائلة من سماد الغوانو، الذي كان مصدر الدخل الأساسي للبيرو.
وإثر هذه العملية العسكرية، حقق الإسبان غايتهم، حيث هيمنوا على نسبة هامة من الإنتاج العالمي لسماد الغوانو، مدمرين بذلك اقتصاد البيرو. كما طالب التاج الإسباني البيروفيين بدفع تعويض مالي بلغت قيمته 3 ملايين بيزو (peso).
وأمام انهيار اقتصادها، اتجهت البيرو للرضوخ للمطالب الإسبانية المذلة والتي أثارت ضجة بالبلاد عقب رفضها من قبل أغلب البيروفيين. واتخذ الأمر منحىً خطيراً عقب إقدام إسبانيا على التحرش بالتشيلي. فخلال تلك الفترة، طالب الإسبان السلطات التشيلية بتزويدهم بالفحم لتشغيل سفنهم. وأمام رفض التشيليين لذلك، وجهت إسبانيا خطاباً شديد اللهجة لوحت من خلاله بعمل عسكري ضدهم في حال عدم اعتذارهم.
من جهتها، لم تتردد التشيلي في إعلان الحرب على إسبانيا. ونجحت حكومتها في فيفري 1866 بإقناع كل من البيرو وبوليفيا والإكوادور بتشكيل تحالف عسكري موجه ضد الإسبان لطردهم بشكل نهائي من المنطقة.
وقد أسفرت هذه الحرب، التي استمرت عدة أشهر بين عامي 1865 و1866، عن مقتل ما يزيد عن ألف شخص، وأجبرت إسبانيا على الانسحاب بسبب النقص الفادح في الإمدادات العسكرية الذي عانت منه لتفقد بذلك جزر تشينتشا وتسترجع البيرو تجارة الغوانو المربحة مجدداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.