حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 سنة في تونس..؟!    عاجل/ تنبيه من رياح ودواوير رملية بالجنوب.. مرصد المرو يحذّر مستعملي الطريق..    الملعب التونسي: الإدارة تنجح في تجديد عقد أحد أبرز ركائز الفريق    مجلس الجهات والأقاليم: ضبط رزنامة الجلسات العامة الحوارية مع عدد من أعضاء الحكومة    أردوغان يصل مصر ويعقد اجتماعا مغلقا مع السيسي    طفل تونسي محتجز بمطار في ماليزيا منذ شهرين..ما القصة..؟!    دورة الفجيرة الدولية للتايكواندو: المنتخب التونسي للأواسط والوسطيات يحرز 9 ميداليات منها ذهبيتان    النادي الإفريقي: إحتراز النادي البنزرتي "زوبعة في فنجان"    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    عاجل/ الاحتفاظ بعناصر إجرامية وحجز مخدرات و أسلحة بيضاء..وهذه التفاصيل..    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    عاجل: الأمطار الأخيرة قد تتسبّب في تكاثر حشرات ناقلة للأمراض الحيوانية    بعد الفيضانات: هذا سوم ''الطومسون'' من عند الفلّاح    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    عاجل ويهمّ كل تونسي: قريبا...المصادقة على قانون الكراء المملّك    شوف قبل رمضان : سوم كيلو ''السكالوب'' قداش يوصل؟    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر وهذا هو السبب    هل الزبدة خيارك الصحي؟ اكتشف الحقيقة!    عاجل/ هذه النتائج الاولية للمعاينة الطبية لجثة سيف الاسلام القذافي..    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    عاجل: ماهر الكنزاري يتغيّب عن تمارين الترجي...وهذا هو السبب    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    مع اقتراب عيد الحب: باعة الورد بمحطة "TGM" يطالبون بتغيير مكانهم وقتيا..    أطفال يُعذّبوا ويقتلوا كلب في الشارع: شنوّا يقول القانون التونسي؟    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: نشاط رياح غير مسبوق وأمطار في الشمال الغربي    عاجل: PSG يضم رسميًا خليل عياري من Stade Tunisien    عاجل: الترجي يبحث عن مدرّب جديد..هذه الأسماء المتداولة    عاجل/ مقتل 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان..    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    ارتفاع الإقبال على مراكز الاستشفاء بالمياه في تونس...علاش؟    عاجل-فاجعة في الكاف: وفاة طالبتين في منزلهما    ثلث الأورام الخبيثة سببها الوزن الزايد: كيفاش تحمي روحك؟    جريمة قتل مروعة تهز هذه المنطقة وضحية مسن..!    الدفع الكاش في تونس ولّا من غير قيود؟: أكيد لا...هاو علاش؟    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    البنك المركزي التونسي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    كأس فرنسا: مرسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل الى ربع النهائي    الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    ترامب: آن الأوان لطيّ صفحة فضيحة 'ابستين'    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    منزل بورقيبة ... عجل مصاب بالسلّ بالمسلخ البلدي    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اثر العملية الارهابية الأخيرة:«الشروق» في تحقيق ميداني بجبل المغيلة:ترويع للأهالي وتهديد باختطاف 12 فتاة
نشر في الشروق يوم 19 - 12 - 2018

القصرين «تونس»:
في دوار أولاد الخرايفية التابعة لمعتمدية سبيبة من ولاية القصرين والمحاذية لجبل المغيلة شهدت المنطقة استشهاد الشهيد خالد الغزاني الذي قتله ابن عمه الارهابي ومجموعة من «الدواعش» بسبب نقده لهم.
«الشروق» تنقلت الى مقبرة أولاد الخرايفية والى منزل الشهيد خالد الغزلاني والى جبل المغيلة اين ترك الارهابيون سيارتهم وصعدوا الى اوكارهم حاملين معهم 375 الف دينار .
في مقبرة أولاد الخرايفية التي تبعد عن جبل المغيلة 15 كلم وجدنا والدة الشهيدين خالد وسعيد الغزلاني تجلس بالقرب من ابنائها الاربعة الذين كانوا بصدد بناء قبر شقيقهم الذي اغتالته يد الارهابيين يوم الجمعة الفارط امام منزله المحاذي لجبل المغيلة وغير بعيد عنهم كان هناك عدد من العناصر التي تشتغل لصالح الارهابيين وتنقل تحركات العائلة اليهم .
الحذر
في مقبرة «دوار» الخرايفية تطرقت والدة الشهيد خالد الغزلاني لحياة ابنها البائسة التي انتهت في مشهد تراجيدي حين قتل امام ابنائه الثلاثة الذين فقدوا القدرة على النطق بسبب الصدمة توجه اليها ابنها الكبير عبد الستار قائلا «رد بالك مناش وحدنا» وحين سألنا الام عن سبب خوف ابنها قالت « في المقبرة هناك 3 عناصر تتعامل مباشرة مع ارهابيي جبل المغيلة ونحن نعرف جيدا هوياتهم ونعي جيدا خطورتهم ولكننا غير قادرين على طردهم خوفا من استعمال الاسلحة ضد ابنائي».
وهنا تدخل قريبهم مضيفا « في المقبرة وفي سوقنا الاسبوعي وداخل منازلنا وفي كل شبر من منطقتنا ينتشر العشرات من المخبرين الذين يعملون لصالح الارهابيين وقمنا بإعلام وحدات الامن ويتم اطلاق سراحهم بعد فترة كما ان احد اقارب الارهابي مراد ومنتصر وفر لهم بندقية صيد بمقابل مادي وتنقل الارهابيون 120 كلم وسلموه الاموال ولم يتم القبض عليهم «.
التدريبات
كما علمت «الشروق» ان العناصر الارهابية التابعة لما يعرف «بجند الخلافة» المنضوية تحت التنظيم الارهابي « داعش « تنزل شهريا ما بين 3 و4 مرات للقيام ببعض التدريبات في اراض فلاحية قريبة من اراضي الشهيدين الغزلاني وتم في احدى المناسبات اعلام وحدات الامن والجيش لكن لم يتم الاطاحة بهم .
كما اكدت قريبة الشهيد خالد الغزلاني ان العناصر الارهابية التي قامت بقتل الغزواني كانوا يرتدون ملابس نظيفة لا تدل على انهم كانوا يقطنون في الجبال مما جعلها تعتقد للحظة بانهم وحدات امنية خاصة ان عددا منهم يرتدي ملابس شبه عسكرية ونزل عدد منهم من السيارة رباعية الدفع وعندما تفطن الشهيد لهوياتهم وتعرف عليهم حاول الفرار مما تسبب له في اصابة كبيرة على مستوى الوجه ليستغل الارهابيون ذلك ويطلقون رصاصتين على مستوى الظهر احداهما استقرت في قلبه .
الزواج والتهديد
شقيقات الارهابي مراد الغزلاني تم انقاذهن من الصعود لجبل المغيلة حين تمكنت وحدات الحرس الوطني من القضاء على شقيقهم يوم 21 اكتوبر 2018 حيث علمت « الشروق» ان الارهابي مراد ابن عم الشهيدين خالد وسعيد اعلم والده انه اتفق مع عناصر ارهابية على اهداء شقيقاته له ولإرهابي ثان مقابل تزويجه عرفيا بشقيقة احدهم وهو ما جعل الاب يطلب منه مهلة لتحضيرهن لهذه المناسبة ثم قام بمساعدة قريبه بتهريبهن الى ولاية القصرين. مأساة شقيقات الارهابي مراد الغزلاني تكررت مع 12 طفلة لم يتجاوز بعد أعمارهن 15 سنة حيث أصبحن مهددات بالاختطاف لتزويجهن عرفيا بالعناصر الارهابية المتواجدة في جبل المغيلة من بينهم المدعو منتصر الغزلاني وفي هذا السياق اكدت والدة الشهيد خالد ان ابنها كان يخاف من اختطاف ابنته مما جعله يقرر حبسها في المنزل.
الصرخة
وقالت والدة الشهيدين خالد وسعيد الغزلاني المعروفة ايضا في دوار الخرايفية ومعتمدية سبيبة باسم خنساء القصرين في تصريح «للشروق « فقدت 3 من ابنائى في سنتين حيث استشهد ابناي بنيران الارهابيين اما ابني الثالث فقد توفي بعد تعرضه لحادث اليم واثر اغتيال سعيد وهو من مواليد 1991 عسكري في الجيش الوطني واستشهاد خالد ابن 39 سنة فقدت الرغبة في الحياة واصبحت اعاني من امراض خطيرة «. وأضافت « بعد ان التقيت برئيس الجمهورية اثر اغتيال ابني سعيد الغزلاني وعدني بانه سيسلمني مفاتيح منزل يأويني وبقية أبنائي واحفادي المهددين ولكن لم يتم تنفيذ الوعود ووجدت نفسي مضطرة لكراء منزل داخل ولاية بن عروس ادفع مقابله 400 دينار شهريا كما اصبحت عاجزة عن شراء ادويتي ورغم ذلك انا فخورة باستشهاد خالد وسعيد فداء لتراب تونس ولكن اطلب فقط من رئيس الحكومة انقاذ ابنائي الخمسة المهددين بالتصفية من قبل الارهابيين».
الفيلات
وفي منطقة الخرايفية من ولاية القصرين المحاذية لجبل المغيلة تم مؤخرا تشييد عدد من الفيلات التابعة لعائلات الارهابيين والعناصر الذين يتعاملون معهم كما ان احدهم قام بشراء سيارة ب36 الف دينار رغم انه عاطل عن العمل وقال مصدرنا ان « المخبرين « الذين يقدمون خدمات ومؤونة» للدواعش» يتحصلون على جرايات ومبالغ مالية ويسمح لهم برعي اغنامهم في جبل المغيلة.
الجبل والإرهاب
وبعيدا عن منزل الشهيد خالد الغزلاني بحوالي 3 كيلومتر وتحديدا في جبل المغيلة يتواجد منتصر الغزلاني قائد « الدواعش» اين ينزل بصفة يومية لمراقبة المكان والحصول على المؤونة وقال قريب الشهيدين ان المجموعة الارهابية تقوم بإطلاق 3 رصاصات يوميا منذ اغتيال خالد الغزلاني احتفالا بجريمتهم الارهابية .
التواجد الأمني
ندد شقيق الشهيد خالد الغزلاني بعدم التواجد الامني منذ اغتيال شقيقه مؤكدا انه ووالدته وبقية أشقائه الاربعة وصلوا متأخرين يوم العملية الارهابية ولم يجدوا أي عنصر امني يحمي العائلة مضيفا انه شاهد مجددا وحدات الامن حين زارهم وزير الداخلية ليغادروا بعد خروج الوزير مباشرة قائلا « لقد تركنا ارضنا وزيتوننا ومنازلنا ليحتلها الارهاب وسط غياب كامل للدولة واجهزتها».
مصدر أمني
قلة الامكانات الأمنية تسهّل العمليات الارهابية
وعن تأخر وحدات الأمن و الشرطة في إيقاف نزيف العمليات الإرهابية التي تكررت في ولاية القصرين وفي عدد من قراها الحدودية قال مصدر أمني مسؤول «للشروق « أنه تم إعلام وزارة الداخلية بضرورة توفير دعم لوجستي للمراكز الحدودية وخاصة المتقدمة منها ومنح سيارات رباعية الدفع لمناطق و مراكز الأمن في سبيطلة وسبيبة وحاسي الفريد و جدليان و غيرها من المقرات الأمنية التي تضطر لاستعمال السيارات الخاصة للامنيين لملاحقة مشبوهين ومهربين وعناصر إجرامية . و أضاف أن وحدات الحرس نجحت في التخلص من مراد الغزلاني الذي شارك في ذبح رعاة اغنام و قتل ابن عمه سعيد الغزلاني شهيد الجيش الوطني كما كان هناك خطة محكمة للإطاحة بمنتصر الغزلاني وسيف الماجري لكنهما تمكنا من الفرار مؤكدا وجود ثغرات أمنية ساهمت في تغلغل الإرهاب على غرار أماكن توزيع دوريات قائلا « عون الأمن يشتغل يوميا 12/12 و هو ما عمق الفشل الأمني في مقاومة الإرهاب و التهريب .
وعن جبل المغيلة قال إن مساحته الشاسعة ساعدت الإرهابيين في الانتشار داخله كما ثبت وجود مخبرين يتعاملون معهم و كشفنا عن خليتين تتواصلان مع العناصر الإرهابية بصفة مباشرة.
مطالب عائلة الشهيد
توفير منزل لوالدته واشقائه الاربعة
عملية تجميل في وجه شقيق الشهيدين بعد استهدافه بسلاح الدواعش
انقاذ اخوته الاربعة تترواح اعمارهم بين 20 و30 سنة
توفير منزل لزوجة الشهيد خالد وابنائه السبعة
إجراء عملية لانقاذ ابن الشهيد خالد من العمى
علاج والدته التي تعاني من امراض خطيرة
جبل المغيلة
يتواجد بين ولايتي القصرين وسيدي بوزيد
الارتفاع : 1300 متر
يتواجد بين معتمديات سببية وسبيطلة وجلمة
سنة 2010 : صنف حديقة وطنية
سنة 2013 : تكوين اول نواة ارهابية
سنة 2014 : منطقة عسكرية مغلقة
من 2014 الى 2018 : انتشار عناصر جند الخلافة داخله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.