عصام تاج من ابرز اللاعبين الذين شرفوا ا كرة اليد التونسية ورفعوا راية المنتخب وهو صاحب الارقام القياسية في عدد المشاركات الافريقية والعالمية ... بقي قريبا من المنتخب رغم اعتزاله وقد اتصلنا به لتقييم المشاركة في المونديال فكان الحوار التالي. عصام هل انت راض عن النتيجة التي حققها المنتخب في بطولة العالم الاخيرة ؟ النتيجة إيجابية فالمرتبة 12 ضمن 24 منتخبا تجعل مشاركتنا ناجحة وحسب علمي هذا هو الهدف المرسوم منذ البداية ...الجامعة اشترطت في عقدها مع الاطار الفني التتويج ببطولة افريقيا الغابون 2018 وهذا تحقق والدور الثاني في مونديال 2019 وهذا تحقق ايضا والهدف الاول هو التأهل للألعاب الاولمبية طوكيو 2020 عبر التتويج ببطولة افريقيا 2020 بتونس. هل تتفهّم الغضب الجماهيري من اداء المنتخب في المونديال ؟ أنا مثل التونسين لست راضيا على الوجه الذي قدمه المنتخب في المونديال ففي بطولة العالم 2017 بفرنسا خرجنا من الدور الاول ولكن تركنا انطباعات جيدة ونافسنا منتخبات قوية كسلوفينيا وايسلندا ومقدونيا واسبانيا. الآراء اجمعت على ان المنتخب تراجع كثيرا ولولا أنه لعب في اسهل مجموعة لما بلغ الدور الثاني ؟ القرعة وضعتنا في مجموعة سهلة لأننا ابطال افريقيا ووقع تصنيفنا في الصنف الثالث ومن الطبيعي ان نجد 3 منافسين على الورق اقل منا مستوى ولكن حسب خبرتي هذا المنتخب افتقد الى قائد حقيقي صاحب شخصية قوية يكون قدوة «un vrai leader» مثلما كان الحال قبل ذلك مع وسام حمام او بوسنية او مقنم وتاج وأنا ...اتفهم موقف الشارع الرياضي والنقد الوجه للمنتخب وهذا يدل على ان كرة اليد لها مكانة خاصة عند الناس الكل واعتقد ان القرينتة التي عوّدنا بها الجمهور لم نرها رغم انني لا اشك في ان كل لاعب حاول أن يقدم كل ما لديه لتشريف المنتخب ... هناك اوقات صعبة تحتاج للاعب صاحب كاريزما وشخصية «يقيّق الملاعبية» ويحفّزهم ويرفع من معنوياتهم و»اذا لزم العينين تحمار» وفي هذا الاطار أقول ان ما حصل بين حسني والسعفي ما كان ليخرج من حجرات الملابس لو كان هناك قائد بهذه الخصال. وما رأيك في تصريحات اللاعبين بعد المشاركة ؟ انا استغرب مما سمعته من ماجد حمزة بصراحة وحسب معرفتي للمنتخب وللاطار الفني كلامه غير صحيح وماجد ليسا مؤهلا لتقييم المدرب اما تصريح الميساوي فأعتقد انه موجه لبرنامج التاسعة سبور التي خصصت بضعة دقائق لكرة اليد واستغرب كيف ان رضوان الفالح ومحامين لا اتذكرهم يتهجمون على المنتخب ولكن الميساوي لم يصب ايضا في الحديث عن المال وقوله بان اقل لاعب في الدانمارك يتقاضى جراية اكبر من ميزانية الجامعة. المدرب حمّل المسؤولة كاملة للاعبين وقال انهم لم يطبقوا التعليمات وبعضهم لا يستحق اللعب في المنتخب ؟ طوني جيرونا مخطئ طبعا وكان يجب عليه ان يحمي لاعبيه الذين اختارهم بنفسه وهو ايضا عليه ان يحاسب نفسه ككل اللاعبين... كل انسان يقوم بنقد ذاتي لمردوده. هل انت مع بقاء المدرب ام رحيله ؟ اظن ان بطولة افريقيا 2020 قريبة جدا ولا اظن ان تغيير المدرب سيكون حلا. اولا من الناحية الفنية لا اظن اننا قادرون على ايجاد مدرب ممتاز في ظرف وجبز والوقت قصير جدا للإعداد للاستحقاق القادم ثم ان اقالة المدرب ستتكلف ماديا على الجامعة والحل هو تقييم المشاركة واصلاح ما يجب اصلاحه. هل كان المنتخب قادرا على تقديم الافضل في المونديال ام تلك حدود امكانياته؟ المنتخب فيه لاعبون ممتازون ولكن ليس لدينا معوضون او بنك فيه «les doublures» وراينا كيف ان الصانعي وحسني والميساوي والسوسي وجاب الله والشويرف لعبوا تقريبا كل المقابلات الى حد الارهاق ثم ان لاعبينا تنقصهم الخبرة وجلوز ليس في افضل حالاته وكثرة الاخطاء الفردية والفنية جعلتنا ننهزم بفوارق عريضة ولا نقدم مستوى يليق بالمنتخب الوطني. لو كنت مسؤولا في الجامعة كيف ستتصرف مع الوضعية الحالية ؟ على الجامعة ان تقوم بدعوة الفنيين لتقييم المشاركة ومحاسبة كل من له مسؤولية في ما حصل من تراجع للمنتخب ولكن علينا ان نعود للعمل بسرعة ولا مجال للتشكيك في قيمة اللاعبين لأنني اقول دائما انه لدينا جيل جديد يمكنه ان يشرف المنتخب طيلة 8 او 10 سنوات قادمة. وتونس ليس لديها إمكانيات مادية كبيرة لكن لديها «الرجال اللي يدافعوا عن المنتخب» واهم شيء يجب اصلاحه هو الانضباط داخل المجموعة وهو عنصر مهم في النجاح وهنا ادعو لتعيين مرافق او مسؤول يكون قد لعب كرة اليد في مستوى عال ويكون قادر ان يتعامل مع اللاعبين ويحل المشاكل التي تحصل داخل المنتخب. كرة اليد نجحت هي عائلة ولا بد من المحافظة على هذه العائلة ولا خوف على المنتخب الذي سيتعلم من هذه الهزائم وسيعود كما كان.