غلق طريق "سان غوبان" في اتجاه مقرين    قانون جديد للفلّاحين: إسقاط خطايا التأخير وإعادة جدولة الديون حتى 7 سنوات    هجمات إيرانية على الخليج وإصابات في سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي    عاجل : سقوط طائرتين مسيّرتين قرب مطار دبي...تسجيل اصابات    ضباب كثيف يحجب الرؤية في عدة مناطق.. والرصد الجوي يحذر    الدندان: 15 سنة سجناً لكهل من أجل تحويل وجهة تلميذة والاعتداء عليها    زكاة الفطر:شكون يخرجها ووقتاش أحسن وقت باش تعطيها    رمضان 2026 : شوف أهمية أذكار الصباح في حياتك    وزارة الصحة: ردّوا بالكم من إشهار على الأنترنت لتبييض الأسنان بأسعار مُغرية    وزارة الصحّة: الاتفاق على إطلاق منصة "منقذ" الرقمية وتطوير المستشفى الرقمي    تضرر سفينة تجارية بقذيفة في مضيق هرمز    ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في وسط بيروت    رابطة أبطال أوروبا (ذهاب ثمن النهائي) : نتائج المقابلات    عاجل : بشرى للفلاحة التوانسة... إعفاء من الخطايا وفوائض الديون    رئيس الجمهورية: المخطّط التنموي 2026-2030 سينطلق من إرادة المواطنين    طقس اليوم: أمطار متفرقة ورياح قوية مع دواوير رملية    حمدي حشّاد: التقلبات هاذي عادية بين الشتاء والربيع وتراجع الحرارة في تونس ينجم يكون مؤقّت    خلال لقائه وزير الدفاع: سعيّد يثني على جهود القوات العسكرية    قضية الشهائد المزورة بالخطوط التونسية: الترفيع في عقوبة الشلي والمزوغي    وزارة الصحة والتجارة تنبهان إلى مخاطر تبييض الأسنان في فضاءات غير مؤهلة    إيران تطلب من سكان دول الخليج تحديد مواقع اختباء العسكريين الأمريكيين    في بلاغ مشترك..وزارتا الصحة والتجارة تحذران المواطنين من مراكز تبييض الأسنان..#خبر_عاجل    رابطة أبطال أوروبا: بايرن يكتسح أتلانتا وأتلتيكو يقترب من التأهل... وبرشلونة ينتزع التعادل أمام نيوكاسل    مشروع مثير للجدل: خطة لإطلاق 50 ألف مرآة إلى الفضاء لعكس ضوء الشمس على الأرض    بعد 5 لاعبات.. طلبا لجوء جديدان من بعثة منتخب إيران للسيدات في أستراليا    كوريا الشمالية.. نحترم اختيار إيران المرشد الأعلى الجديد    أوقفه الأمن التونسي.. التلفزيون الإيطالي يكشف تفاصيل جرائم المافيوزي دييغو بوكّييرو    منوبة.. حجز 49.5 قنطارا من الفارينة المدعّمة من أجل الإخلال بالدعم    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من بينهم فتاة.. تفكيك وفاق لترويج المخدرات..وهذه التفاصيل..    رسائلها مضمونة الوصول .. مسلسلاتنا...انفلات، خطاب صادم وايحاءات    من ثمرات الصوم ...معاداة الشيطان    "تجليات الحلفاوين" 2026 تحتفي بالتراث الموسيقي التونسي في خامس سهراتها    القصرين : مساء اليوم تنطلق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان "ليالي المدينة" ببرنامج فني متنوع    القطب القضائي المالي: بطاقة ايداع بالسجن في حق رئيس غرفة القصابين    التمور التونسية تحقق أرقامًا قياسية: 404 آلاف طن إنتاجًا و650 مليون دينار عائدات تصديرية    أفضل الأدعية المستحبة فى ليلة 21 رمضان    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة(مرحلة السوبر بلاي اوف): اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي دون حضور الجمهور يوم السبت القادم بقاعة مساكن    عاجل: مسارات بديلة لمستعملي الطريق 457 في اتجاه مقرين    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    عاجل-قضية تهز المهدية: شبهة تعرّض رضيع لتسمّم ''بمادّة مخدّرة'' واتهامات تطال والديه    عاجل/ متابعة: العثور على جثة الشخص المفقود الذي جرفته السيول بهذه الولاية..    جماهير الأهلي المصري تهاجم اللاعبين قبل مواجهة الترجي الرياضي    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    البرلمان يتداول في احداث الحرب على إيران    إدارة المصالح البيطرية تنبّه التوانسة    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة من ذهاب ثمن النهائي    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    خطان دوليان جديدان يربطان تونس والجزائر.. وهذه تفاصيل السفرات    مصر ترفع أسعار الوقود    عاجل/ في تصعيد جديد: ترامب يهدد ويتوعد ايران..    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    عاجل: باش تدخل لملعب رادس نهار الأحد... شوف شروط التذاكر الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقاط على الحروف .. أربعون عاماً على الثورة في إيران
نشر في الشروق يوم 07 - 02 - 2019

– في مثل هذه الأيام قبل أربعين عاماً حزم الإمام الراحل روح الله الموسوي الخميني حقائبه عائداً من منفاه الباريسي إلى إيران حيث انتظرته الملايين في الشوارع، ليتولّد تسونامي شعبي سياسي انتهى بعد أيام بانتصار الثورة التي غيّرت وجه إيران والمنطقة وتحوّلت صانع سياسات يدخل نادي الكبار ويترك بصماته في الأحداث الدولية الكبرى. وبمثل ما خطت الثورة خطواتها الأولى في عهد الإمام الراحل واصلت وراكمت البناء بثبات في ظل قيادة الإمام علي الخامنئي، ممسكة بثلاثية واضحة عناوينها، أولاً استقلالية القرار الوطني للدولة وارتكازه حصراً على المصالح الوطنية للشعب الإيراني، وثانياً بناء مقومات الاكتفاء الذاتي الصناعي والزراعي والتقني ضمن مسار واضح لامتلاك مقومات الدول العظمى في ميادين النمو الاقتصادي والتقدم العلمي، وثالثاً اعتبار الاستثمار في خيار المقاومة على مستوى المنطقة جزءاً لا يتجزأ من السعي لمكانة إيران الفاعلة في السياسات الإقليمية والدولية عملاً بشعار الإمام الخميني يوم وصوله إلى طهران عشية انتصار الثورة، اليوم إيران وغداً فلسطين.
– صمدت إيران خلال أربعة عقود بوجه الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية، التي أرادت جلبها إلى طاولة التفاوض على حساب قرارها المستقل، وإفهامها أن الاستقرار والبناء لهما ثمن، وهو المساومة على الاستقلال، فتعرّضت إيران لأشرس الحروب، وأقسى العقوبات، وكل أنواع الحصار والشيطنة والتشهير، وبدلاً من أن يضعفها ذلك ويجعلها تتقبل عروض المساومات، ذهبت إيران لبناء مصادر القوة العسكرية وطوّرت مقدرات تسليحية بإمكانات ذاتية جعلتها واحدة من أقوى دول العالم عسكرياً خصوصاً في مجال الصواريخ. وفي المجال الاقتصادي نجحت إيران ببناء مقومات الاكتفاء الغذائي والاستهلاكي بالاعتماد على مواردها الطبيعية وطاقاتها البشرية، وطورت تقنيات وابتكرت حلولاً، وأنتجت أجيالاً من المبدعين في مجالات الطب والفيزياء والرياضيات والعلوم الذرية كان أبرز نتاجاتها بلوغ المراتب المتقدمة في برنامجها النووي بمقدرات إيرانية وطنية. وفي السياسة نجحت إيران ببناء نظام سياسي قوي منفتح على احتواء التعددية السياسية الداخلية، متماسك في مواجهة المخاطر الخارجية. وظهرت أحزاب وصحف تعبر عن وجود معارضة وازنة، لكن ظهر بالمقابل في كل المحطات الفاصلة أن إيران عصية على الكسر والعصر في آن واحد.
– الإنجاز الأهم لإيران الثورة والدولة كان وقوفها الصلب في صف حركات المقاومة، فكانت الظهير والداعم والسند للمقاومة في لبنان وفلسطين، وبعدهما لنشوء قوى المقاومة في العراق واليمن، والأهم وقفتها التاريخية مع سورية في مواجهة الحرب الظالمة التي استهدفتها واستهدفت موقعها في محور المقاومة. وها هي إيران التي تحتفل بأربعينية انتصار ثورتها الإسلامية تجد إلى جانبها الوطنيين والقوميين واليساريين والثوريين والأحرار من كل فكر وعقيدة، لأنها وقفت مع قضية فلسطين وخيار المقاومة بصدق وشرف، بينما أغلب الحكومات العربية التي تزوّدت بأموال تفوق مقدرات إيران، فشلت في تحقيق أي نمو أو تقدم، وقدمت الوعود باستعادة الحقوق العربية التي يغتصبها كيان الاحتلال بقوة علاقتها بالغرب وعلى رأسه أميركا، فانتهى بها الأمر لتسويق التطبيع مع كيان الاحتلال والترويج لصفقة القرن وجوهرها التنازل عن القدس.
– في أعياد الثورة التي تحييها إيران يتوجه كل المقاومين العرب والمؤمنين بحق فلسطين وشعبها ومقاومتها بالتحية لقيادتها وشعبها ومناضليها، مؤكدين مواصلة السير معاً حتى التحرير الكامل لتراب فلسطين واستئصال الغدة السرطانية التي يمثلها كيان الاحتلال في جغرافيا المنطقة، ثكنة عسكرية متقدمة لحساب مشاريع الهيمنة الأميركية، حيث سيبقى نموذج الثورة والدولة في إيران مصدر إلهام دائم يثبت إمكانية الثبات على خيار التمسك بالاستقلال والتشبث بالحقوق وبقدرة الشعوب على حماية حريتها وسيادتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.