أكد مرصد الظرف الاقتصادي التابع للمعهد الوطني للإحصاء أن الناتج المحلي الخام بتونس شهد تطورا بنسبة ، خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية (2004) ليحقق نسبة نمو سنوية قدرت ب5.7 وهو يسمح بتحقيق تقديرات الميزان الاقتصادي. ويأتي هذا التطور حسب المرصد من تواصل تحسّن مردود القطاع الصناعي الذي تحسن نشاطه خلال جويلية الفارط بنسبة 6.7 . وفي المقابل سجلت قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة والصيد البحري تراجعا في نسب نموّها رغم الانتاج القياسي الذي سجله زيت الزيتون والمقدر ب260 ألف طن ومستوى انتاج الحبوب الطيب الذي بلغ 23.5 مليون قنطار. أما قطاع الخدمات فقد حافظ على نسبة نمو ايجابية تناهز 8.7 سنويا. وأفاد المرصد ان الاشهر المنقضية من السنة الحالية تميزت باستعادة النسق العادي التصاعدي لنوايا الاستثمار التي سجلت خلال السداسي الاول تطورا بنسبة 12.8 وهو ما يؤكده نمو واردات مواد التجهيز بنسبة 9.9 وحجم المنح المصادق عليها والموظفة في المشاريع بالجهات والتي بلغت 24.3 وعدد المشاريع المصادق عليها في برنامج التأهيل والبالغة 164 مشروعا. وحقق الاستثمار الخارجي خلال الفترة نفسها تحسنا ايجابيا بلغ 2.6 في القطاع الصناعي و27.9 في النسيج و27.9 أيضا في قطاع الصناعات الكهربائية والالكترونية. وأحدث هذا المناخ الاستثماري ديناميكية في سوق الشغل برزت في العروض التي ارتفعت بنسبة 19.5 وفي عمليات التشغيل التي زادت بنسبة 20 . وأبرز المرصد من ناحية أخرى أن قطاعي السياحة والنقل الجوي قد تمكنا من استعادة سالف حركيتهما التي بدت جليا في الليالي المقضاة بالنزل التونسية التي تحسنت الى غاية 20 أوت الفارط بنسبة 17.9 تبعها ارتفاع بنسبة 15.8 في العائدات السياحية وزيادة في حركة الطيران بنسبة 21.3 وفي عدد المسافرين بنسبة 27.5 .