استهل تلامذة العراق أمس عامهم الدراسي الجديد.. لكن وإن بدا برنامجهم لهذه السنة «عاديا» فإن مادة جديدة «غير محببة» أضيفت إليه هذا العام وهي «مادة الخوف». وقالت المعلمة زهرة مشيرة بيدها الى مباني المدرسة التي تعمل بها «نحن هنا للقيام بواجبنا لكننا نخاف.. فقد تبدأ المواجهات في أية لحظة وغالبا يتمركز المقاومون على أسطح المباني». وأضافت زهرة قبل أن تقاطعها والدة إحدى التلامذة التي ظهرت فجأة وسط قاعة الدرس للعودة بإبنها الى المنزل «كما في المدارس الأخرى لدينا حراس لكننا نريد من وزارة التربية المؤقتة أن تعزّز إجراءاتها لحماية التلاميذ». وتابعت قائلة بينما كانت أربع دبابات تعبر أمام مبنى المدرسة «إن الأهالي شاهدوا الدبابات دخلت الشارع فركضوا في كل اتجاه كالمجانين». وصرخ أحد التلاميذ فجأة «سنهاجمهم.. سنهاجمهم».. غير أن المعلمة سارعت إلى تهدئته. وحمّلت إحدى مساعدات مديرة المدرسة الجيش الأمريكي مسؤولية التوتر السائد في حي المدرسة.. وقالت المرأة التي رفضت ذكر إسمها «إن المقاومة لم تكن لتهاجم الأمريكيين لو لم يأتوا هنا لاستفزازنا».. كما يسود التوتر والخوف أيضا مدارس في مدينة الصدر.. وقالت مديرة إحدى المؤساسات التعليمية تدعى تركية فتاح محمد «أتولى إدارة هذه المدرسة منذ 25 عاما.. لكننا لم نكن نخاف كما يحصل الآن مع بدء العام الدراسي الحالي». وبسبب الخوف أيضا تمّ إلغاء الاحتفال المخصص لإلقاء خطابات الترحيب الذي كان يقام سنويا في باحة مدرسة «زمزم» للفتيات. وأضافت «تركية» إنها أوامر وزارة التربية بهدف تجنب وقوع العديد من الضحايا في حال وقوع هجمات مشيرة في الأثناء إلى أنها تركت إبنتها في المنزل.