الجبهة الشعبية تفقد كتلتها البرلمانية وقد تفقد وجودها في الانتخابات القادمة    الغرفة الوطنية لمجمعي ومخزني الحبوب تعلق نشاطها لهذه الأسباب    قفصة.. العثور على سيارة افتكتها عناصر إرهابية بالقصرين    مقبرة الخليج.. حرب الناقلات أغرقت أكثر من 250 سفينة!    الأزمة الليبية .. بسبب معارك طرابلس.. حكومة الوفاق تخطط للهروب الى مصراتة    بعد 5 سنوات من حادثة عضّه لكيليني .. سواريز يقر بدور الطبّ النفسي في تجاوز الحادثة    أخبار النادي الافريقي.. الهيئة تمتص غضب الاحباء باستقدام مدرب برتغالي    الحكمة درصاف القنواطي : سعيدة بإدارة مباراة الترجي والبنزرتي .. والتحكيم النسائي قادر على ما هو افضل    طفل «يفعل المستحيل» من أجل الحلوى    الجزائر تحجب مواقع التواصل الاجتماعي    استضاف 4 أفلام تونسية في مسابقته .. المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة يكرم فاطمة بن سعيدان    عادل البرينصي: حديث بعض الاطراف عن تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية لا يمكن ان يثني هيئة الانتخابات عن مواصلة عملها    اتفاق بين وزارة الفلاحة ومنظمة الاعراف لإنهاء ازمة مراكز تجميع الحبوب وتخزينها    الجزائر تحجب مواقع التواصل الاجتماعي    انقلترا : بوغبا يلمح إلى رحيله عن مانشستر يونايتد    فتح باب الترشح لإنجاز فيلم وثائقي    سمير الوافي يعلق على شراء سامي الفهري 49 بالمائة من أسهم قناة التاسعة    نشاط وحدات الشرطة البلديّة ليوم 15 جوان 2019    إسرائيل ستعلن اليوم إقامة قرية "هضبة ترامب" في الجولان    كوبا امريكا 2019 : كولومبيا تحقق المفاجأة بفوزها على الأرجنتين    مقتل 7 من طالبان في غارات جوية جنوب أفغانستان    سليانة.. جملة من الاحتياطات الوقائية لحماية مزارع الحبوب من الحرائق    عفيف شلبي: أي حكومة تونسية لن تقبل توقيع الصيغة الحالية ‘لمشروع ‘الأليكا'    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 28 و44 درجة    الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس ينظم مسيرة ضد التطبيع    فنان الراب ''wagman'' في تونس يحبوني برشة خلاوني بحذاهم    بوعلي المباركي:لا نقبل المساس بأمن تونس الغذائي وعلى الحكومة تحديد أسباب الحرائق    محمد علي بن خالد آمر حرس وطني ولاة جدد في توزر وسيدي بوزيد    القيروان : القبض على 20 شخصا مفتش عنهم من أجل قضايا حق عام.    أغلى شجرة بالعالم.. الكيلوغرام ب100 ألف دولار    الصوناد تطلق حملة لاستخلاص مستحقاتها المتخلدة بذمة حرفائها    صفاقس إفتتاح محطة أولى آنارجي مع الوكيل الجديد شركة غزال و أبنائه    زفاف راموس.. مفاجأة المدعوين ال100 تربك نجم ريال مدريد    الاحتلال يعتقل 12 مواطناً بحملة مداهمات واسعة بالضفة والقدس    التمديد في آجال الترشح لأيام قرطاج الموسيقية    نيوزيلندا: زلزال بقوة 7،4 درجات وتحذير من تسونامي    حكم قضائي بالسجن على المطرب سعد الصغيّر    انطلاق عملية إصلاح الاختبارات الكتابية للدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا    الديوانة تحبط تهريب 4 أشبال نمور بيضاء من تونس الى ليبيا على مستوى معبر رأس جدير    كيف يؤثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال؟    الجولة الختامية للبطولة .. النتائج والترتيب النهائي    رفع الأنف بالخيوط... ألم أقل ونتيجة أسرع!    سامي الفهري يشتري 49% أسهم من قناة التاسعة    اعلان قرارات هامة بمناسبة اليوم الوطني للرياضة    منزل تميم: يذبح الحمير في منزله ويوزع لحومها على القصابين    سوسة: مباحثات حول مستجدات التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب    بالصور/ درة زروق تروّج للعدسات اللاصقة وتؤكد ان التجارة لن تخطفها من عالم التمثيل    الأسبوع الأوروبي بتونس .."سهرة الدبلوماسية" والاتحاد الاوروبي يحتفي بالموضة التونسية    السعودية تمنع العمل تحت أشعة الشمس    طقس اليوم: حار على معظم أنحاء الجمهورية    سخاء الأرض وغباء المسؤولين    أعمارهم تتراوح بين 20 و 26سنة…ايقاف 16 إمرأة من بين 28 مجتازا كانوا بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    تونس تحتضن المؤتمر المغاربي حول مرض الزّرق    عظمة القرآن ومكانة المشتغلين به    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    منبر الجمعة .. التوكّل على الله قوام الإيمان    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 14 جوان 2019    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 13 جوان 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عندما تفشل الدول ..ما هو سبب وجود دول غنية وأخرى فقيرة
نشر في الشروق يوم 23 - 03 - 2019

ما الفرق بين الدولة التي تقتل مواطنيها بالمدافع ومن تقتلهم بسوء تصريفها لشؤونهم واهمال حقوقهم في الرعاية الصحية والتعليم والعمل والحياة الكريمة؟؟؟ اجل الحياة الكريمة التي من اجلها تنتفض الشعوب وتطلب التغيير، ما الفرق بين من يجوع شعبه ويقتل اطفاله ويتمسك بالكرسي ويقول انا منتخب ومن يبيد شعبه وهو ديكتاتور غير منتخب؟؟؟.
لقد عرف «ماكس فير» الدولة على انها تمثل « احتكار العنف المشروع» في المجتمع، وانه بدون هذا الاحتكار ودرجة المركزية التي تستلزمها، فان الدولة لا يمكنها ان تلعب دورها كمنفذ ومطبق للقانون والنظام، ناهيك عن تقديم الخدمات العامة وتشجيع النشاط الاقتصادي وتنظيمه.
عندما تفشل الدولة تقريبا في تحقيق أي درجة من المركزية السياسية، يتحول المجتمع عاجلا ام اجلا للفوضى ،منذ نشأة الدولة الوطنية في الدول المتقدمة ثم انتشرت في العالم الثالث ، تشكل كيانا جديد يعرّف نفسه طبقًا لوجود جماعة قومية محددة، وهو ما استتبع أن يكون كل منتمٍ لها مواطن لتلك الدولة، في نفس الوقت الذي أقسمت فيه الدولة على خدمة هذا المواطن طبقًا لمُثل وقيم الحداثة الجديدة، والتي نبذت القواعد السياسية الفاسدة للعصور القديمة ، معتبرة أن الكيانات السياسية في تلك العصور كانت ناقصة، أولًا لغياب المساواة بين البشر الموجودين تحت إمرتها، وثانيًا لغياب المبدإ القائل بأن الدولة ككيان يقوم على خدمة شعبها فقط، وليس العكس وهنا أتساءل لماذا قد تقتل الدولة مواطنيها وهي جعلت لخدمتهم؟؟؟
إن الإجابة على السؤال الذي طرحناه،هوأنها ببساطة لحظة قتلهم لا تراهم مواطنين لها، بل وحتى خارج إطار تلك اللحظة فإن حسابات المواطنة المثالية لا تكون سارية، فالدولة الوطنية على أرض الواقع، وعلى مدار العقود الماضية، اكتسبت نفس السمة التي وسمت كل الكيانات السياسية في التاريخ البشري، وهو انحصارها بين مجموعة من شبكات المصالح السياسية والاقتصادية، وتمثيلها لنطاق محدود من الجماعات الدينية والإثنية إن لم تكن واحدة فقط، بشكل يستحيل معه تحقيق مبدإ الدولة الوطنية غير الواقعي، وهو ما يحوّل شرائح واسعة لاعتبارات ثقافية أو جغرافية أو سياسية إلى درجة ثانية فعليًا في نظر الدولة، ثم إلى عدو واضح مع تبلور أي حراك لها يطالب بحقوقها.
والسؤال الثاني الذي اطرحه ما السبب الذي يجعل الأمم المتشابهة تختلف في تطورها الاقتصادي والسياسي.
والجواب هو ان المصير الاقتصادي لأي امة ما لا تحدده الجغرافيا او الثقافة الخاصة بها فلا طبيعة الأرض التي يعيش فيها او العقيدة التي يدين بها الأجداد هي التي تحد ما إذا كانت دولة ما تصبح غنية اوفقيرة بل المؤسسات التي يبنيها الانسان والسياسات، ان المؤسسات السياسية الشاملة التي تدعم المؤسسات الاقتصادية الشاملة تعتبر أساسية لتحقيق الازدهار الدائم في الدولة،
لتحقق الدول تطورها الاقتصادي وترفع من شانها بين الأمم عليها ان تقيم في الواقع المؤسسات السياسية الداعمة للنمو والتطور الصحيح وتفشل الدول عندما تتصلب وتتحجر تلك المؤسسات او تفشل في التكيف مع الواقع.
في كل الدول يسعى الأشخاص النافذين السيطرة على الحكومة بشكل تام واضعاف التقدم والتطور الاجتماعي من اجل مطامعهم الشخصية ومن هنا يجب ان يظل مثل هؤلاء الأشخاص تحت السيطرة مع تطبيق الديمقراطية الفاعلة والا فترقب فشل الدولة وسقوطها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.