يبدو أن معضلة السكن الجامعي ستظل متواصلة اذ بالرغم مما تتكبده الدولة سنويا من مصاريف للغرض وبرغم الجهد الذي تبذله بعض المنظمات او الجمعيات فإن الواقع ينبئ بتفاقم للمشكلة المشار اليها. وقد توقّف الاتحاد العام لطلبة تونس في اجتماع مكتبه التنفيذي الاخير (يوم السبت الفارط) على الملامح الحقيقية للسكن الجامعي، وأشار طارق السعيدي عضو اتحاد الطلبة المكلف بالشوون الجامعية ل «الشروق» ان المكتب التنفيذي قد عاين وضعيات صعبة جدا تهم عددا كبيرا من الطلبة الذين لم يتمكنوا من الحصول على سكن من بينهم طلبة جدد خاصة في جهتي نابل وبنزرت، وأشار المتحدث الى ان الاتحاد قد تدخل في عدة اجزاء جامعية لفض العديد من الحالات. وأفاد السعيدي «للشروق» أن احساس اتحاد الطلبة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه قد دفعت به الى البحث عن طرق للتحرك في اهم الملفات الجامعية حساسية وتأثيرا وهو المتصل ب «السكن الجامعي» واشار الى ان توجّها يكاد يكون حاصلا لدى اغلب اعضاء المكتب التنفيذي من اجل اقرار «يوم وطني من اجل السكن الجامعي» يتم التحرّك فيه في اطار عدد من التظاهرات والندوات من اجل طرح المشكلة باكثر جدية وتقديم تصوّرات عملية للحد من التأثيرات السلبية للظاهرة. وأضاف المتحدث ان اختلافات توجد بين رؤية الوزارة للملف ورؤية النقابة واوضح ان الحل لا يمكن ان يكون في المناولة او المبيتات الخاصة بل في مواصل الوزارة للاستثمار في الميدان باعتباره قطاعا هاما للغاية وهو أحد اهم الارضيات المساعدة على تحقيق النجاح للطلبة اذ لا يمكن ان نطالب هؤلاء بالنتائج والتألق في ظل انعدام ظروف جيّدة ومريحة للسكن. وتطرّق عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الطلبة الى الوضعيات داخل المبيتات الخاصة التي يفتقر العدد الكبير منها للظروف الصحية الملائمة وبالاضافة الى الغلاء المشط حيث تصل معاليم الكراء الى 120 دينارا للطالب او الطالبة الواحدة. وطالب المتحدث بضرورة تشريك الاتحاد في لجان المراقبة مع ضرورة تكثيف المراقبة. مشاغل وأفاد السعيدي ان المكتب التنفيذي قد نظر كذلك في عدد اخر من المشاغل الطلابية التي طبعت بداية الموسم الجامعي الجديد وقال ان آجال الترسيم قد اصبحت تمثل اشكالا في عدد كبير من الاجزاء الجامعية نظرا لضيقها ومحدوديتها زمنيا في المرحلتين الاولى والثانية وعدم وضوحها تماما في المرحلة الثالثة. وأشار الى ان الطلبة في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بالعاصمة لا يعرفون شيئا الى حد اليوم على مصير مطالبهم للتسجيل بالمرحلة الثالثة وهو ما يفترض سرعة اعلامهم حتى يتسنى لهم القيام بالاجراءات اللازمة. كما اقر المكتب التنفيذي للاتحاد تشكيل وفد للتوجّه الى جهة الساحل التي تفتقر بعد باستثناء كلية المهدية الى هياكل نقابية لمعرفة المشاغل هناك والاتصال بالطلبة عن كثب. وأفاد السعيدي «للشروق» أن المكتب قد قرر ان تنعقد الهيئة الادارية للاتحاد يوم 16 أكتوبر 2004 بمقره بنهج نابلس للنظر في مستجدات العودة الجامعية ولبحث نشاط الاتحاد وتحركاته للفترة القادمة.