عبير موسي تعلّق على مقترح صندوق الزكاة الذي اقترحته حركة النهضة    الشواشي ل”الشاهد”: سنلتحق مجدّدا بمشاورات تشكيل الحكومة إذا دعانا الجملي    شوقي الطبيب: “سيتم قريبا تركيز لجنة تتولى إسناد مكافآت مالية للمبلّغين عن الفساد”    البغوري يتحدث عن شرط تفعيل الاتفاقية الإطارية المشتركة    أريانة: اجراءات أمنية استثنائية لحماية المؤسّسات التّربوية    استعدادادات حثيثة لإجراء الاختبارات التجريبية لقطارات الشبكة الحديدية السريعة خط سيدي حسين السيجومي بمسار خط منوبة    القصرين: القبض على شخص جزائري الجنسية بحوزته 2 كغ ونصف من مادة القنب الهندي    الأردن.. وفاة شخص وإصابة 49 آخرين بإنفلونزا الخنازير    الرئيس العراقي يدعو "المتظاهرين" لاختيار رئيس حكومة جديد    وزارة الصحة تدعو المواطنين الى توخي المزيد من الحذر عند استعمال وسائل التدفئة التقليدية    بداية من 2020: “واتساب ” لن يعمل على هذه الهواتف    تونس : القبض على عنصر تكفيري مصنف “خطير” بأريانة    الحكم بالسجن على رئيسي وزراء الجزائر السابقين    لاعبو النجم ينهون الإضراب.. والمساكني جاهز للمباريات    خلال الأسبوع القادم ..رئاسة الجمهورية تعقدُ لقاء تشاوريًّا مع رؤساء تحرير المؤسسات الإعلامية    (خاص) مسلحان اعترصا مواطنا بغمراسن ومنحاه 10 دنانير لشراء "الياغرت" تحت التهديد    تفاصيل الاطاحة بمسؤولين يدلّسون العقود ببلديّة المرسى    اول ظهور لهالة الركبي بعد ابتعادها عن الاضواء لسنوات وحقيقة البرنامج الضخم    "للات النساء" عمل تركي مدبلج عن كفاح المرأة على قناة نسمة    إدارة شرطة المرور تدعو مستعملي الطريق إلى توخي الحذر عند السياقة    استعدادا ل"كان" ومونديال 2021.. 4 وديات لمنتخب الأواسط    نشرة تحذيرية: أعلى كميات الأمطار المتوقع تسجيلها تشمل 3 ولايات    الترجي يشد الرحال نحو الدوحة و23 لاعبا في الموعد    تطاوين : تمشيط منطقة واسعة من ” جبال الظاهر ” للقبض على عنصرين مسلّحين تم الابلاغ عن وجودهما    بالفيديو: محمد كوكة : "بعد وفاتي... نحب جثتي تتحرق"    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    وزارة الفلاحة تحذر البحارة    10 ألاف مكشّخ يساندون الترجي ضد الهلال    أيام قرطاج المسرحية 2019: تكريم نخبة من رواد المسرح من تونس والخارج    فقدان طائرة عسكرية في تشيلي    إقالة مسؤول بسبب "جام" على الفايسبوك : الخطوط التونسية تكذّب عماد الدائمي وتوضح..    تعرف على قرعة مجموعات دوري أبطال آسيا    أيام قرطاج المسرحية 2019 : ''جزء من الفانية''... تعبيرات عن متناقضات التركيبة النفسية للبشر    الكاف.. فتاة 14 سنة تقدم على حرق نفسها    تونس/ اتّحاد الفلاحين: “قرابة 600 معصرة زيت تُعاني جملة من المشاكل”    جندوبة: انخفاض درجات الحرارة...وفاة عجوز حرقا بسبب ''كانون''    سعر صرف العملات الأجنبية بالدينار التونسي    زيت الزيتون التونسي يتوّج بالذهب    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في حملات للشرطة البلدية.. 180 عملية حجز وتحرير مئات المحاضر والمخالفات    دراسة جديدة : المشي على الأقدام إلى العمل يقلل من خطر الإصابة بالسكري    كأس العالم - قطر: المشروبات الكحولية ستكون متاحة في منطقة المشجعين    باردو: المترو يدهس كهلا    وفاة المخرج المصري البارز سمير سيف عن عمر ناهز 72 عامًا    «جوجمة... برشة حس» للمختبر المسرحي ببرج الرومي .. عندما يبدع المساجين في إدانة مناهج العلاج النفسي!    الداخلية تعلن عن القبض على شخص مفتش عنه لفائدة "الانتربول"    “مودييز” تحطّ من تصنيف خمسة بنوك تونسيّة    نوفل سلامة يكتب لكم : في لقاء محاورة المنجز الفكري للدكتور هشام جعيط .."هل يكتب المؤرخ تاريخا أم يبني ذاكرة"؟    دوري أبطال أوروبا (مجموعات / جولة أخيرة): برنامج مباريات الثلاثاء    بوتين: يعاقبوننا رياضيا لاعتبارات سياسية    تونس: حجز أكثر من 100 ألف قرص مخدّر    كميات الأمطار خلال ال 24 ساعة الماضية    أردوغان يلوّح بإرسال قواته إلى ليبيا    سوسة .. تحوّلت إلى أوكار للمنحرفين ..المدينة العتيقة مهدّدة بالسحب من قائمة «اليونسكو»    بكل موضوعيّة: أخبار التاريخ غير مقدسة    دولة عربية تمنع تدخين ''الشيشة'' في المقاهي    يقضي على نزلات البرد: 12 مشكلة صحية يتكفل بحلها النعناع    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 09 ديسمبر 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد إيداع ملفين من شق حافظ وشق طوبال..أي مصير قانوني لمؤتمر النداء؟
نشر في الشروق يوم 16 - 04 - 2019

تلقت مصالح الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ملفين مختلفين حول النتائج المنبثقة عن مؤتمر نداء تونس الأول من شقّ المنستير والثاني من شق الحمامات.
تونس «الشروق»:
وكانت أشغال مؤتمر نداء تونس قد جرت في مرحلة أولى في مدينة المنستير وأسفرت عن انتخاب أعضاء اللجنة المركزية (217 عضوا) ثم وقع نقلها إلى العاصمة لاستكمال انتخاب رئيس اللجنة المركزية (أعلى سلطة في الحزب) والمكتب السياسي ورئيسه والامين العام غير ان خلافات عديدة حصلت تبعها انشقاق وصدرت في الأثناء دعوة أولى عن أعضاء مكتب لجنة إعداد المؤتمر لاستكمال بقية الاشغال في المنستير ودعوة ثانية عن رئيسة لجنة تنظيم المؤتمر الى استكمالها في الحمامات. وانتقلت مجموعة من أعضاء اللجنة المركزية إلى المنستير (مجموعة حافظ قائد السبسي) بحضور 84 عضوا ومجموعة أخرى الى الحمامات (مجموعة سفيان طوبال) بحضور 127 عضوا. وبعد ذلك أتمت كل مجموعة أشغال المؤتمر. وهو ما أفرز نتيجتين مختلفتين، الاولى في الحمامات والتي حصل اثرها سفيان طوبال على رئاسة اللجنة المركزية والثانية في المنستير وفاز فيها حافظ قائد السبسي برئاسة اللجنة المركزية. وقام الطرفان بإيداع ملفين مختلفين لدى مصالح رئاسة الحكومة طبقا للفصل 14 من مرسوم الأحزاب يتضمن كل منهما نتائج نهائية للمؤتمر مختلفة عن بعضها البعض. وما حصل يدفع إلى التساؤل عن المسار القانوني الذي سيسلكه الملفان الآن: كيف ستتعامل معهما مصالح رئاسة الحكومة ؟هل يمكن أن تأخذ أحدهما بعين الاعتبار وترفض الآخر؟ أم ترفض الاثنين معا؟ أم تطلب من الطرفين إعادة المؤتمر أو التوجه إلى القضاء.
الطرفان يتمسّكان بالشرعية
المتحدث باسم الحزب منجي الحرباوي (شق حافظ قائد السبسي) أكد أن ملف حافظ قائد السبسي هو الأصحّ من الناحية القانونية باعتبار أن هذا الأخير له الصفة القانونية لأنه الممثل القانوني الحالي للنداء إلى حين البت في نتائج المؤتمر. وأضاف أنه في صورة الغاء نتائج المؤتمر فإن صلاحيات تسيير الحزب تعود مجددا إلى التركيبة السابقة.
أما القيادية في حركة نداء تونس انس الحطاب (شق سفيان طوبال) فقد أكدت أن النصاب اكتمل خلال اجتماع اللجنة المركزية في الحمامات بحضور 127 عضوا معتبرة أن اجتماع اللجنة المركزية المنعقد في المنستير هو محاولة لتضليل الأعضاء والتحيّل على نتائج المؤتمر الانتخابي للحزب.
قضاء
لم يتعرض مرسوم الأحزاب الى هذه الحالة (حالة انقسام الأحزاب إثر مؤتمر انتخابي) وبالتالي يوجد فراغ تشريعي في هذا المجال.
وقال أستاذ القانون العام والكاتب العام للحكومة سابقا محمد صالح بن عيسى في تصريح ل»الشروق» إن هذه الوضعية لم تحصل سابقا في تونس وبالتالي فإن الادارة (مصالح رئاسة الحكومة) لا يمكنها فعل شيء. وقد تجد الحل في مطالبة الطرفين بحلّ توافقي رضائي. وفي صورة تعذر ذلك يكون القضاء هو الوحيد المخول له البت في شرعية احدى النتيجتين وشرعية احد الشقين على حد تعبيره. وفي هذه الحالة توجد عدة فرضيات:
أولا يمكن أن يحكم القضاء بإلغاء نتيجة المؤتمر بالنسبة للطرفين (أي بطلان المؤتمر) بعد ما حصل فيه من تجاوزات ويحكم بتواصل العمل تبعا لذلك بالوضعية السابقة للحزب على مستوى الهيكلة والقيادة والتسيير والنظام الأساسي. وهي الوضعية المنبثقة عن اجتماع الحزب في نوفمبر 2015 بالحمامات. وهو ما سيمكن حافظ قائد السبسي من مواصلة تسيير الحزب بوصفه رئيس الهيئة السياسية والمدير التنفيذي والممثل القانوني للحزب.
ثانيا يمكن للقضاء أن يحكم لفائدة شق طوبال استنادا إلى مسألة النصاب القانوني في اجتماع اللجنة المركزية والذي توفر في اجتماع الحمامات ب127 عضوا في حين لم يتوفر في اجتماع المنستير (80 عضوا) وكذلك إلى صحة اجتماع الحمامات شكلا (باعتباره تم تحت اشراف رئيسة لجنة المؤتمر في حين تم اجتماع المنستير تحت اشراف اعضاء اللجنة دون حضور رئيستها) .
ثالثا: يمكن ان يتواصل عدم البتّ في القضية أمام القضاء الي حين حلول موعد الانتخابات التشريعية. وعندئذ يمكن أن تقوم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بحرمان الحزب من المشاركة في الانتخابات التشريعية نظرا الى ازدواجية التمثيل القانوني للحزب.
كيف تفاعلت مصالح رئاسة الحكومة مع الوضعية؟
إلى حدّ كتابة هذه الأسطر لم تكشف مصالح الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان عن الكيفية التي ستتعامل بها مع هذه الوضعية. وعلمت «الشروق» أن هذه الجهة لا يمكنها التدخل في شأن حزبي داخلي أي لا يمكنها الفصل في النزاع الحاصل بين الطرفين ولا يمكنها تغليب مصلحة شق على الآخر خصوصا أن مرسوم الاحزاب لسنة 2011 لم يسند اليها أية صلاحيات بالنسبة لهذه الوضعيات وبالتالي يبقى القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة لذلك في صورة عدم توصل الطرفين إلى حل توافقي بينهما.
السيناريوهات الممكنة: إمكانية تعرض الحزب لعقوبات
بما أن ما حصل بمناسبة هذا المؤتمر تضمن مخالفات وخروقات عديدة لمرسوم الاحزاب يمكن ان تنجر عن ذلك إجراءات عقابية تجاه الحزب ينص عليها الفصل 28 من مرسوم الأحزاب وهي:
أولا: التنبيه: يحدد الوزير الأول المخالفة المرتكبة وينبه الحزب الى ضرورة إزالتها خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما (30) انطلاقا من تاريخ تبليغ التنبيه.
ثانيا: تعليق نشاط الحزب السياسي : إذا لم تتم إزالة المخالفة خلال المدة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل يتخذ رئيس المحكمة الابتدائية بتونس بطلب من الوزير الأول قرار تعليق أنشطة الحزب لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما (30). وللحزب الطعن في قرار التعليق وفق إجراءات القضاء الاستعجالي.
ثالثا: الحل : يتم بحكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس بطلب من الوزير الأول وذلك عند تمادي الحزب في ارتكاب المخالفة رغم التنبيه عليه وتعليق نشاطه واستنفاد طرق الطعن في شأن قرار التعليق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.