اعلنت الحكومة السودانية ان حركة العدل والمساواة لم تعد الشريك المناسب للتفاوض بعد ان ثبت تورطها في المحاولة الانقلابية الاخيرة. وقال نجيب الخبر عبد الوهاب، وزير الدولة بالخارجية ان الحكومة ابلغت رئيس الاتحاد الافريقي بما توفر لديها من دليل حول الدور الذي قامت به في المحاولة الانقلابية الاخيرة. وأوضح ان ما قامت به الحركة يعد انتهاكا للسيادة الوطنية والاتفاقات المبرمة بين الجانبين. وعلى وقع هذه التأكيدات تحديدا اتهمت مصادر ديبلوماسية في هذ الصدد الولاياتالمتحدة بالضلوع في هذا المخطط الانقلابي والتخطيط ل «إشعال» حرب أهلية بين القبائل العربية والافريقية في الخرطوم... ووفق هذه المصادر فإن المخطط يتضمن مساندة الولاياتالمتحدة لاحدى المجموعات السياسية المدعومة من قبل عسكريين سودانيين لهدف تغيير نظام الفريق عمر البشير وذلك في محاولة امريكية جديدة لإعادة ما تسميه ب «تخطيط الاقليم السوداني» حيث سيتدخل الجيش الامريكي في الوقت المناسب لتأييد العمليات العسكرية ضد حكومة البشير. ورأت المصادر ان هذه «المرحلة» قد تستغرق شهرا او ربما أكثر ولكنها قد تكون «مناسبة» من حيث التنفيذ في «الاقليم السوداني» على حد تعبير الخطة. وبحسب المصادر ذاتها فإن تنفيذ هذه الخطة يأتي في سياق رؤية اسرائىلية طرحت على واشنطن مؤخرا. وذكرت المصادر الديبلوماسية ان «الرؤية» الاسرائىلية تقضي خصوصا بوضع القائد الجنوبي المتمرد جون قرنق في قمة هرم السلطة بالخرطوم... لكن هذه الفكرة جوبهت بمعارضة امريكية بسبب الظروف «غير الملائمة» بالمنطقة لتنفيذ هذا المخطط على اعتبار ان مصر ستكون من ابرز المعارضين لتنفيذه. وطبقا للمصادر نفسها فإن «اللمسات الأخيرة» لهذه الخطة وضعت خلال زيارة اداها وفد امريكي مؤخرا الى عدد من الدول الافريقية.