طرابلس (وكالات) كشفت مصادر عديدة عن أن ظهور تنظيم «داعش» الإرهابي مؤخرا في جنوب ليبيا، يبعث برسالة خطيرة، خاصة وأنه يتزامن مع ظهور زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي بأيام قليلة. ويقول خبراء ومسؤولين في ليبيا لوكالة «سبوتنيك»، ان التنظيم يسعى للظهور مجددا في ليبيا الفترة المقبلة، خاصة في ظل العمليات الدائرة في طرابلس، والتي دخلت شهرها الثاني. من ناحيته يقول حامد الخيالي عميد بلدية سبها، إن «احتمالية عودة تنظيم داعش الإرهابي ، إلى سرت باتت مستحيلة، إلا أن هناك بعض المدن يحتمل ظهوره فيها». وأضاف في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، أمس الأحد، أن «بعض مدن الجنوب الليبي باتت أكثر عرضة لظهور التنظيم خاصة في جهة مدن قدوة وتمنهنت وأم الأرانب، وكذلك مناطق المزارع، خاصة لوجود ظهير صحراوي كبير يستفيد منه التنظيم». وأشار إلى أن التنظيم يعتمد على الحاضنات المتنقلة من العناصر المرتزقة في من جنسيات ليبية وغير ليبية، وأنه لا يوجد لهم حاضنة ثابتة في الجنوب، إلا أن الصحراء الشاسعة والمزارع تساعدهم على مهاجمة تلك المدن. بدوره قال البرلماني الليبي زايد هدية، إن تحركات التنظيم في الجنوب الليبي تخدم المليشيات في العاصمة الليبية طرابلس، وأن تحركات التنظيم جاءت بعد انفاق أموال ضخمة الفترة الماضية، خاصة أن البرلمان الليبي لا يسيطر على مقدرات الدولة وأموال النفط، التي تصرف على المليشيات، وأنها وصلت إلى تنظيم «داعش»، حسب قوله. وأضاف أن «الفوضى الموجودة في ليبيا تمثل أحد مصادر دعم وتمويل التنظيمات الإرهابية. مطالبا بضرورة الرقابة الحاسمة على الأموال التي خرجت من المصرف المركزي في ليبيا، لما يمثله من خطورة على المنطقة بأكملها حال انفاق الأموال على التنظيمات الإرهابية والمتطرفة»، حسب نص قوله. وبحسب أحد النشطاء الذي رفض ذكر اسمه ل«سبوتنيك»، فإن «عناصر التنظيم تنشط في المزارع المتواجدة في الجنوب الليبي، وأن من بينها عناصر غير ليبية، حيث تسعى لجلب العناصر الموجودة في تشاد ومالي، لإعلان ولاية جديدة في الجنوب». وأضاف المصدر، أن «العناصر الداعشية بدأت تظهر في الصحراء والمزارع الفترات الماضية، وأن التخوفات الآن بعد ظهور البغدادي، حيث سيكون الهدف الرئيسي الآن هو القيام بعمليات استنزافية تستهدف العسكريين والمدنيين، وأن إقامة ولاية جديدة في ليبيا قد لا يتم الإعلان عنه، إلا في تجنيد عشرات الآلاف على الأراضي الليبية».