تابعت عشية السبت الماضي أطوار لقاء الترجي الرياضي والنجم الساحلي. وأنا على يقين من أنني أشاهد أهم لقاءات كبار القوم في منظومتنا الكروية وبالتالي قمة الموسم. فلم أشاهد لوحات فنية ولا عروضا كروية بل أهم ما شد انتباهي مظاهر العنف من خلال الاعتداءات المبيتة بين هذا اللاعب وذاك بالاضافة الى الشعارات المنحطة المنبعثة من مدارج أنصار الفريقين. ومن الغد حضرت مباراة ودية جمعت بين السهم الرياضي بزرمدين وضيفه النادي الهلالي. وكنت أنتظر أن لا أجد شيئا يشد الانتباه بين فريقين يكابدان من أجل توفير مصاريف الانطلاق ومتطلبات الازياء ولا يملكان لاعبين يتقاضون «الباكوات» وصرف من جل انتدابهم مئات الملايين ولا يشرف على حظوظهما إلا مدربين مغمورين بما أنهما ينتميان الى قسم قاعدي. ما شاهدته هو أن البداية كانت انطلاقا من استقبال حار من أبناء زرمدين المعروفين بالشهامة وكرم الضيافة ثم صورة جماعية للاعبي الفريقين فبذل وعطاء من لاعبين لا يتقاضون شيئا وأهازيج فوق المدارج برغم انهزام الفريق المحلي. فتساءلت من الكبير ومن الصغير؟ ويا ليتنا نرى الساهرين على حظوظ نوادينا الكبيرة يغيرون مسالك سفراتهم فيولوا وجوههم نحو أعماق البلاد. ففيها الدركامن. ومن الصغير نبني الكبير.