أمرت الفيفا كما هو معلوم ومتوقع بخصم ثلاث نقاط من رصيد النادي البنزرتي بسبب عدم خلاص معلوم انتقال اللاعب فوسو الذي تم انتدابه سنة 2015 دون خلاص فريقه الأم وبذلك تقلص رصيد الفريق الى حدود 31 نقطة. خبر خصم النقاط آثار غضب الأحباء الذين حملوا المسؤولية الى الهيئة المديرة الحالية وبعضهم حمل المسؤولية الى الرئيس السابق مهدي بن غريبة الذي لم يترك للفريق سوى القضايا والديون. من جانبه أصدر رئيس النادي البنزرتي عبد السلام السعيداني بلاغا أوضح فيه ان هيئته سعت الى دفع المبلغ المطلوب ألا ان البنك المركزي فرض إجراءات عطلت التحويل وتسببت في عرقلة الاجراءات كما اتهم اعضاء من هيئة بن غريبة بالاضرار بالفريق من خلال القيام بانتدابات فاشلة وعدم خلاص تكاليفها منذ البداية. عراقيل على الطريق واكدت الهيئة في بلاغها انه بمجرد بلوغها خبر العقوبة سعت الى القيام بالاجراءات الضرورية لتحويل المبلغ بعد توفيره الا انها تفاجأت بتعطيلات من البنك المركزي استغربها حتى البنك الذي يتعامل معه الفريق وجاء في البلاغ: «وافتنا الجامعة الدولية الموقرة بمراسلة تلزمنا بدفع مستحقات جمعية اللاعب «فوسو» الذي لم يلعب إلا بعض الدقائق وفي حال عدم امتثالنا تسحب 3 نقاط من رصيدنا في الترتيب العام ورغم عدم ورود مستحقاته بجدول الديون بالتقرير المالي مثله مثل العديد من القضايا، وبالرغم من كل هذا فقد قمنا بتوفير المبلغ وبجميع الإجراءات اللازمة للدفع حيث قمنا بمراسلة الوزارة التي أجابتنا بعد أسبوع بالإيجاب ومن ثمة قمنا مباشرة بإرفاق المراسلة للبنك المركزي للحصول على ترخيص في تحويل المبلغ عبر القنوات الرسمية لكن هذا الأخير فاجأنا بالعديد من العراقيل بطلب وثائق تخص المؤسسات الاقتصادية ولأول مرة يطلب من الجمعيات الرياضية وحتى بنكنا الخاص الذي نتعامل معه استغرب هذا الطلب، وبعد مجهودات مضنية وإلحاحنا وفرنا جميع الوثائق المطلوبة لكننا إلى حدود الساعة لم نتحصل على الترخيص المطلوب». اتهامات لمسؤولين سابقين بلاغ الهيئة لم يقف عند هذا التوضيح بل امتد ليوجه اتهامات لاعضاء سابقين قال انهم سعوا الى اغراق الجمعية برفضهم خلاص المستحقات منذ البداية حيث قال: «هناك مسؤولون سابقون كان بإمكانهم تسوية العديد من الملفات منذ2015 حين كان المبلغ المطلوب لا يتجاوز 20 ألف أورو لكنهم فضلوا سياسة اغراق الجمعية والهيئة القادمة ولهذا نعتبر ما قام به البنك المركزي من تعقيدات عملا مدانا وغير بريء. ونعتبر أن ما قام به مسؤولون تابعون للهيئة السابقة جريمة في حق النادي وخاصة نائب الرئيس محمد سعد وإن كل ما قام به كان بسوء نية وساهم بشكل مباشر في عرقلة مسيرة النادي الرياضي البنزرتي حيث عمد إلى إهمال ملفات مصيرية (اوقبونا، اقينالدو، اليو بوبكر...) وتأجيل التزاماتها إلى أجل يكون فيه خارج المسؤولية .» ملفات على الطريق وجاء في بلاغ الهيئة ان القضايا والملفات المتعلقة بالهيئة السابقة لم تنتهه وان هناك قضايا أخرى على الطريق مشيرا الى أنه «ليس هذا هو الملف الأخير الذي سوف نتحمل نتائجه فهناك ملف آخر يخص اللاعب «حسن صو» الذي تم شراؤه بمبلغ جملي قدره 35 الف يورو ولم يتم خلاص إلا خمسة الاف منها يعني اننا ملزمون بخلاص ثلاثين الف يورو فإلى متى نواصل تحمل أعباء أخطاء وجرائم هيئات سابقة سكت الجميع عنها وتحملنا نحن تابعاتها؟» وثائق مؤيدة في سياق متصل قام رئيس النادي البنزرتي بنشر مجموعة من الوثائق التي تؤكد سعي الهيئة لاتمام اجراءات تحويل المبلغ المطلوب عبر البنك المركزي وتثبت حسب قوله التعطيلات التي فرضها هذا الأخير. انقسام واضح موضوع خصم النقاط انقسم حوله الاحباء الى ثلاثة اقسام... قسم واصل كيل الاتهامات الى رئيس النادي متهما اياه بالفشل في إدارة شؤون النادي وطالبه بالاستقالة وهو قسم لم يكن مقتنعا بتواجد عبد السلام السعيداني على رأس النادي منذ البداية. وقسم يعتبر ان الهيئة الحالية ضحية تكتل اطراف ومسؤولين ضدها سعت الى عرقلة مسيرة الفريق بفرض حصار عليه كما تعتبر ان الرئيس السابق مهدي بن غريبة يتحمل جزءا من المسؤولية بما ترك من ديون وقضايا وملفات غير واضحة ومازاد في تعقيد الوضع غلق الملعب في وجه الفريق لفترة طويلة وعدم اتضاح الرؤية. وبين هؤلاء أولئك شق ثالث يعتبر ان تبادل الاتهامات لن تزيد الا تعطيلا لمسيرة الفريق وعرقلة له ويدعو هذا الشق الثالث الى ترك الخلافات جانبا والالتفاف حول الفريق ودعمه خاصة إن الهوة المادية بينه وبين الفرق المراهنة على الالقاب اتسعت كثيرا وبلغت المليارات كما انه بلغة التجهيزات لا يمكن المقارنة بين ما يتوفر في بنزرت من ملاعب وما يتوفر للفرق الاخرى. والسؤال المطروح الى متى سيبقى الفريق يتخبط في صراعاته الداخلية ومتى تتحد القوى داخل القلعة الصفراء لمواجهة تحديات البنية التحتية والتمويلات القارة؟