من المعروف أن «فينال» رابطة الأبطال يبقى من المباريات التي يحرص الأنصار على مواكبة «غَصراتها» وأفراحها على عين المكان وهو ما يُفسّر الحُشود البشرية الكبيرة التي توافدت على المنزه منذ الفجر أملا في الظفر ببطاقة دخول. تضحيات الجماهير الترجية قابلتها فوضى عَارمة في التنظيم الشيء الذي أفسد الأجواء في اليوم الأوّل من عملية بيع التذاكر الخاصّة بلقاء الترجي والوداد في نطاق إياب الدور النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية المُبرمج يوم غد في رادس. انفلاتات تزاحم أنصار الترجي على شبابيك التذاكر في المنزه قبل طلوع الشمس وقد جاءت هذه الأمواج البشرية من العاصمة ومن عدّة جهات داخلية. هذا الإكتظاظ القياسي في محيط ملعب المنزه أدّى إلى انفلاتات كبيرة تجسّمت بصفة خاصّة في حدوث بعض المُناوشات الجانبية بين الأنصار قبل أن تدخل الجهات الأمنية على الخط وتحصل الصِّدامات المُعتادة بين الأمن والمحبين. وقد أثّرت هذه الأحداث على عملية بيع التذاكر التي وضعتها لجنة التنظيم على ذمة الأحباء مقابل 25 و40 دينارا للبطاقة الواحدة. من المسؤول؟ الفوضى التي رافقت عملية بيع التذاكر ليس بالأمر الجديد على الترجي وغيره من الجمعيات التونسية خاصّة في مثل هذه المُواجهات الدولية الكبيرة. وتطرح هذه الإنفلاتات جملة من الإستفهامات حول الجهات المسؤولة عنها فضلا عن الحلول المُمكنة لتفادي هذه المشاكل في المستقبل. وكان الترجي على لائحة الأندية التي تبنّت «مشروع» التذاكر الإلكترونية بهدف الحدّ من «الطوابير» أمام شبابيك التذاكر وقطع الطريق على الناشطين في السوق السوداء. وقد بقي هذا «الحلم» حبرا على ورق لتتواصل مُعاناة الأنصار بفعل الوقوف في «الطوابير» ورواج السوق السوداء. والجدير بالذكر أن الوداد كان قد عاش «الكابوس» نفسه في مباراة الذهاب في الرباط. «طابور» في المنزه وآخر في المغازة بالتوازي مع «الطوابير» الطويلة في المنزه بهدف «افتكاك» بطاقة دخول شهدت مغازة الترجي يوم أمس اقبالا كبيرا منذ الصباح الباكر ومن الواضح أن «فينال» رابطة الأبطال حفّز الكثيرين من «المكشخين» لإقتناء القمصان وبقية أنواع المعدات الرياضية التي قد ستتزيّن بها مدرجات رادس على هامش القمّة المُرتقبة أمام الوداد. شطحات الوداد مازالت شطحات الوداد مُتواصلة وبعد مُطالبة «الكاف» بتغيير نتيجة الذهاب لفائدته بحجة الانحرافات التي قام بها الحكم المصري جهاد جريشة، عبّر الأشقاء عن رغبتهم في نقل مباراة الإياب من رادس إلى ميدان آخر. وقد استند الفريق المغربي في طلبه الغريب والعَجيب على حكاية «الشقوق» التي ظهرت في جزء من مدرجات رادس والتي زعم البعض أنها تهدّد سلامة الناس وهو ما كذّبه في مرحلة مُوالية مدير الحي الوطني الرياضي طارق الفرجاوي. وفي سياق متصل بالفريق المغربي نشير إلى أن الأشقاء اختاروا تأخير رحلتهم إلى تونس قدر المستطاع ومن المفروض أن تكون البعثة المغربية قد وصلت البارحة على أن يقوم أبناء البنزرتي اليوم بحصة تدريبية وحيدة في الملعب الرئيسي لرادس وفق من يضمنه لهم القانون. ومن الواضح أن الوداد تعمّد تأخير رحلته إلى تونس تفاديا للضغط الإعلامي والجماهيري وهو الإجراء نفسه الذي كان قد قام به الترجي عشية مباراة الذهاب في الرباط. الوزيرة تدعم حرصت وزيرة شؤون الشباب والرياضة سنية بن الشيخ على زيارة الفريق أثناء الحصة التدريبية ليلة أمس الأول في رادس. ولاشك في أن الوزيرة تريد تمرير رسالة واضحة مفادها الدعم المطلق لمُمثل تونس في رابطة الأبطال. اعتذار ولكن اعتذر برنامج « سبور تونسنا» عن الإساءة الكبيرة التي لحقت الترجيين من الكلام الخطير الذي نطق به «المسؤول الرياضي» علي علولو دون أن يتفطّن إلى أن «الميكرفون» مفتوح. ولاشك في هذا الإعتذار هو أقل ما يُمكن القيام به في هذه الحصة التي تعرف انفلاتات كبيرة ولعلّ أشهرها الكلام البذيء الذي صدر في وقت سابق عن المختار التليلي قبل أن يضيف علولو فصلا جديدا و»مُخزيا» خاصة أن الرجل تمنى جَهارا انهيار مدرجات رادس بمن فيه (على هامش تفاعله مع سؤال المقدّم عن لقاء الترجي والوداد).