جولة ليست كسابقاتها.. هذا ما يمكن أن نخرج به عقب الجولة الخامسة من البطولة الوطنية لكرة القدم، فقد تضافرت عدة معطيات تسمح لنا بأن نطلق عليها هذا الوصف. لعلّ من الملاحظات الأولى التي نسوقها في هذا العدد الهائل من التعادل الذي انتهت عليه نتائج المقابلات فقد بلغ عددها 6 مباريات انتهت أربع مباريات منها بالتعادل (0 0) فيما لم تسجل هذه الجولة سوى انتصار وحيد بإمضاء مستقبل المرسى في حمام الأنف. وبالتوازي مع ذلك نذكر انتهاء الشوط الأول لجميع المقابلات بالتعادل (0 0) وهو رقم قياسي لا نجد له نظيرا في تاريخ الكرة التونسية. ومن الاستنتاجات الأخرى أن الأندية الكبرى لم تغتنم فرصة فترة التراجع الذي سجله الترجي الرياضي في بداية هذا الموسم لتحقيق الهروب وتسلق درجات في سلّم الترتيب ولا ندري متى سيحصل ذلك ونتساءل: إذا لم يحدث ذلك في هذه الفترة الصعبة التي يمرّ بها زملاء بدرة فهل سيحدث ذلك عندما يكون فريق باب سويقة قد عزز صفوفه بلاعبين جدد خلال شهر ديسمبر القادم؟ أما في ما يتعلق بمستجدات هذه الجولة، فقد تأكد أن النادي الافريقي مازال يبحث عن توازنه إذ اكتفى بالتعادل ضد فريق صاعد الى «الوطني أ» وهو النجم الأولمبي لحلق الوادي والكرم والحقيقة ما يحدث حاليا لهذا النادي العريق لا يدعو الى الاستغراب. فالتشكيلة سجلت تغييرا كبيرا نظرا للانتدابات التي أقدمت عليها الهيئة مقارنة بالموسم الفارط وهو ما يستوجب مزيدا من الوقت ليحصل الانسجام بين اللاعبين وما على الأنصار الا الاقلاع عن سلوكهم الغاضب والتحلي بالصبر. وفي ما يتعلق بلقاء القمة بين الترجي والنجم فقد أتى مخيبا للآمال ولم نشاهد من الكرة إلا النزر القليل والسبب هو الخوف من الهزيمة والذي ظهر خاصة في صفوف النجم الرياضي الساحلي ويتجلى في اعتماده خطة حذرة جدا تجسمت خصوصا في تماديه في تعويله على ثلاثة مدافعين في المحور حتى بعد اقصاء محمد القيزاني واقتصار هجوم الترجي على مهاجم واحد وهو علي الزيتوني. أما في جرجيس، فإن الفريق المحلي مازال يعاني مشكلا إسمه العقم الهجومي وهو عائق كان بالإمكان أن تكون حدّته أقل لو توفّر الفريق على مهاجمين متكاملين وهي ميزة يفتقر إليها المهاجمان مهدي ضيف اللّه ومحرز العوني. ومرة أخرى يكتفي النادي الرياضي الصفاقسي بالتعادل أمام جمهوره حيث أنه اكتفى بالتعادل في المقابلتين اللتين خاضهما على ميدانه. فهل هذا يعني أن اللاعبين لا يتحملون الضغط النفساني أم أن الأمر يعود الى حالة الملعب (رداءة عشب الطيب المهيري الذي تمّ غلقه وحجم ملعب 2 مارس الصغير).